حوار: مصطفى السيد
من شغفٍ بدأ في ملاعب المدرسة، إلى هدفٍ لا يزال يتجدد يومًا بعد يوم، يرسم اللاعب رائد عاطف – الشهير بلقب مدفعجي مصر – ملامح رحلته الكروية بخطوات واثقة، مُتسلحًا بالإرادة والإصرار على تحقيق الحلم الكبير: الاحتراف الخارجي.
في حوار خاص، “فتح قلبه ل مجلة الرجوة الأدبية “، وتحدث معنا عن بداياته، والتحديات التي واجهها، وطموحاته القادمة، فكان اللقاء التالي:
متى بدأت تشعر بأن كرة القدم ليست مجرد هواية؟
منذ سنواتي الدراسية الأولى، شعرت أن كرة القدم أكثر من مجرد لعبة بالنسبة لي، كانت جزءًا من روحي. أتذكر جيدًا ذلك اليوم الذي رآني فيه أحدهم ألعب وقال لي: “أنت لاعب موهوب ويمكنك أن تصل لأبعد من ذلك”. بالفعل، التحقت باختبارات نادي الزمالك وقدّمت تقسيمة قوية، كنت حينها لاعبًا فرديًّا وسجلت هدفين، مما جعلني أُقيَّد مع الزمالك لموسم كامل. كانت تلك اللحظة بمثابة نقطة التحول في حياتي، وبدأت أتعامل مع الكرة بشكل جاد، لا كهواية بل كمصير.
كيف كانت نشأتك؟ وهل وجدت دعمًا من محيطك في بداية المشوار؟
نشأت في بيئة يُعطى فيها للتعليم أولوية مطلقة، وكانت كرة القدم شيئًا غير مرغوب فيه من قِبل أسرتي. لم أجد تشجيعًا يُذكر في البدايات، لكنني كنت أملك شغفًا لا يُوصَف، أذهب إلى المدرسة فقط كي ألعب كرة القدم، كنت أعشقها بجنون وأستطيع أن ألعب يومًا كاملًا دون كلل أو ملل، رغم أن الأسرة لم تكن تتقبل ذلك في البداية.
ما هي أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك الكروية؟
من أصعب اللحظات التي حفرت أثرًا في نفسي، كانت حين غادرت نادي النصر، بعدما قضيت فيه ست سنوات من العمل المتواصل مع فِرق الناشئين من مواليد 2000، 1999، و1997. كنت أُشارك بانتظام وظهرت بمستوى مميز، لكن حين حان وقت الصعود للفريق الأول، لم أنل فرصتي مثل غيري. شعرت بالظلم، وكان من الصعب أن أرى غيري يُمنح الفرصة التي استحققتها. ورغم كل ذلك، غادرت النادي وأنا مرفوع الرأس.
كيف تتعامل مع الخسارة؟ وما موقفك منها؟
الخسارة جزء من كرة القدم، ولا أحد يفوز إلى الأبد ولا يخسر للأبد. أنا بطبعي لا أحب الخسارة، لكنها لا تُحبطني، بل أتعامل معها بتقبُّل وواقعية، لأن ظروف الملعب أحيانًا تفرض علينا ما لا نتوقعه. الأهم بالنسبة لي هو التعلم من كل تجربة، والخروج أقوى مما كنت عليه.
ما هي أبرز نقاط تميزك كلاعب داخل الملعب؟
أتميز في الناحية الهجومية تحديدًا، بفضل تمركزي الجيد داخل منطقة الجزاء، وقدرتي على التصويب المباشر والدقيق نحو المرمى. كما أنني أحرص دائمًا قبل أي مباراة على النوم الجيد والتغذية السليمة، لأن الاستعداد البدني والنفسي جزء لا يتجزأ من الأداء الفني في الملعب.
ما هو حلمك القادم بعد هذه المسيرة؟
الحلم الأكبر بالنسبة لي هو الاحتراف خارج مصر، لأنني أؤمن أن الكرة هنا لا تُنصف اللاعبين بما يكفي. وبعد نهاية مسيرتي الكروية، بإذن الله، أطمح إلى الاتجاه نحو مجال التدريب والإدارة الفنية، كي أظل داخل المستطيل الأخضر، لكن من زاوية جديدة.
وأخيرًا.. من هو “مدفعجي مصر” خارج المستطيل الأخضر؟
أنا رائد عاطف، من منطقة مصر الجديدة، وأشتهر على منصات التواصل الاجتماعي بلقب “مدفعجي مصر”. أمتلك حسابًا على تيك توك يتابعه أكثر من مليون مشاهد، وأحرص دائمًا على تقديم محتوى رياضي يُلهم الشباب ويُعزز حب كرة القدم في نفوسهم.
لمتابعة “مدفعجي مصر” على تيك توك:
[https://www.tiktok.com/@raed_jr?_t=ZS-8xOUNZMyc6c&_r=1 ]
لمتابعته على فيسبوك:
[https://www.facebook.com/share/14DU5FZL64p/?mibextid=wwXIfr]
“بين الموهبة والتحدي.. يظل الشغف هو القائد الحقيقي لرحلة النجاح”
هكذا يختصر رائد عاطف فلسفته في الحياة، مؤمنًا بأن الطريق ربما يطول، لكنه يصل في النهاية لمن يستحق.
![]()
