حوار: سعاد الشرقاوي
ليست كل الأقلام متشابهة، فبعضها يخطّ الحروف، وبعضها يخطّ الحياة.
منى مختار حسانى، مدرسة اللغة العربية التي لم تكتفِ بتعليم الأبجدية، بل قررت أن تخطّ بها خواطرها، قصصها، ورؤيتها للعالم. كاتبة مصرية بدأت رحلتها الأدبية من قلب تخصصها، لتجعل من اللغة بوابة للحياة والتعبير.
في هذا اللقاء، نقترب من صوت دافئ ينتمي إلى جيل يؤمن بالكلمة رسالةً، وبالكتابة خلاصًا، وبالأخلاق منارةً.
س1: منى مختار؛ كيف تقدمين نفسك للقارئ؟
أنا منى مختار حسانى، أعمل بوزارة التربية والتعليم المصرية، كمدرسة للغة العربية، وأكتب القصص القصيرة والروايات والخواطر الأدبية. أعتبر الكتابة امتدادًا لرسالتي في التعليم، وطريقتي الخاصة في التعبير عن ذاتي.
س2: هل كانت الكتابة هدفك منذ البداية؟
في الحقيقة، لم تكن الكتابة هدفي في البداية، لكن بحكم التخصص والدراسة، وجدت نفسي أميل لكتابة الخواطر والقصص، للتعبير عمّا يجيش بخاطري من أفكار ومشاعر.
س3: متى بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وهل حاولتِ النشر مبكرًا؟
بدأت الكتابة منذ المرحلة الجامعية، وقد أثرت دراستي للغة العربية في صقل الموهبة بشكل كبير. إلا أنني لم أحاول نشر كتاباتي إلا مؤخرًا، وبدأت النشر في مرحلة متأخرة من حياتي، حيث أبلغ من العمر خمسين عامًا.
س4: ماذا تفعلين عندما يخفت وهج الكتابة؟
حين يخبو نور القلم، أجد في القراءة ملاذًا متجددًا، خصوصًا القراءات الأدبية والتاريخية لكبار الكُتّاب، فهي تشحذ الذهن وتنعش الروح.
س5: ما الموضوعات التي تميلين إلى تناولها في كتاباتك؟
اتجهت كتاباتي نحو القيم الأخلاقية، والنقد الاجتماعي البنّاء، كما أحرص على نشر الوعي بين جيل الشباب، إيمانًا مني بدور الكلمة في تشكيل الوعي الجمعي.
س6: هل نشرتِ أعمالك بالفعل؟ وأين؟
نعم، أكتب في المجلات الإلكترونية، كما نشرت ورقيًا مجموعة قصصية، ورواية اجتماعية تحمل رؤيتي للواقع.
س7: من كان له دور في دعمك خلال مسيرتك؟
أثناء الدراسة، كانت صديقاتي بكلية الآداب هن الداعم الأول لي، أما الآن، فأبنائي هم سندي الأكبر، وقد قدّموا لي كل ما أحتاجه من دعم وتشجيع.
س8: ما الاقتباس الأقرب إلى قلبك من كتاباتك؟
نعم، أحتفظ في قلبي باقتباس من إحدى خواطري يقول:
“تغوص الأقدام في بحارٍ ورمالٍ، لعل شريكًا يقاسمها الآمال، يدقُ القلبُ بلحنِ الوجدِ، يُقيمُ أعراسًا في حنايا الأضلعِ، ثم يقاسي الخذلان.”
منى مختار ليست فقط معلمة لغة، بل مُعلّمة شعور، تكتب من القلب إلى القلب. أثبتت أن الكتابة لا توقيت لها، وأن الشغف قد ينضج في أي مرحلة من مراحل الحياة. نحيّيها على مسيرتها، ونترقّب القادم من حكاياتها، بكل ما فيها من صدق وجمال.
![]()

الحوار الصحفي جميل جداً اعجبني ♥️♥️
تحية من الأعماق للقائمين على مجلة الرجوة وشكر خاص للمحررة الصحفية الأستاذة سعاد الشرقاوي هكذا يكون الإعلام الهادف