كتب: مصطفى السيد
في لقاء مميز مع الكاتب والصحفي المصري أحمد عصام المنسي، نتعرف على مسيرته الأدبية والصحافية، وعلى التجارب التي شكلت شخصيته وكتاباته. يشاركنا أحمد عصام في هذا الحوار تفاصيل من حياته، وتأثيرات أدبية مهمة، وأهدافه المستقبلية، معبرًا عن آرائه بكل صدق وشفافية.
في البداية، نود أن نتعرف على حضرتك.
أنا أحمد عصام المنسي، كاتب وصحفي مصري، نشأت في المملكة العربية السعودية، وحاصل على بكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية.
كيف كانت بدايتك مع عالم الكتابة؟
بدأت رحلتي مع الكتابة منذ ما يقارب ست سنوات، وكانت البداية من خلال عملي في مجال الصحافة.
ثم امتد الشغف إلى عالم الأدب، حيث التحقت بالعمل في عدد من المجلات الصحفية، من أبرزها مجلة هافن التي انضممت إليها لعدة سنوات، حيث كنت أعمل ضمن قسم الإبداعات.
بعد ذلك انتقلت إلى جريدة الطبعة الأولى، ثم أسست مؤسسة المنسي لدعم المواهب الشابة والكتّاب، وهي خطوة أعتز بها كثيرًا.
كم عدد الكتب التي نشرتها حتى الآن؟ وما عناوينها؟
أول كتاب شاركت في نشره كان بعنوان نديم القلوب وما تبقّى منّا، وقد صدر بالتعاون مع الزميلة الإعلامية والكاتبة دعاء طارق.
ثم قمت بنشر أول عمل أدبي خاص بمؤسستي بعنوان حدوتة منسيّة، وذلك في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
حاليًا أعمل على رواية جديدة سأعلن عنها قريبًا بإذن الله، وستكون مفاجأة في الدورة المقبلة من المعرض.
من هو الكاتب الذي ترك أثراً في مسيرتك الأدبية؟
دون شك، الدكتور أحمد خالد توفيق، فهو كان ملهمًا لي ولأجيال كاملة، وأثره باقٍ في وجدان كل من اقترب من كتاباته.
ما نوع الموضوعات التي تميل إلى الكتابة عنها؟
أغلب كتاباتي تدور في إطار الصحة النفسية، وقد تناولت العديد من الاضطرابات النفسية الغريبة والنادرة، محاولًا تسليط الضوء عليها بطريقة مبسطة وقريبة من القارئ.
من كان الداعم الأول لك في رحلتك الأدبية؟
الدعم الأكبر جاء من والدي – رحمه الله – ووالدتي التي أطال الله في عمرها، وكذلك من أصدقائي المقربين.
ولا أنسى فضل الزميلة والمذيعة هناء سلامة التي كانت أول من قدّمني لهذا العالم.
ما أبرز الصعوبات التي واجهتك ككاتب؟
واجهت العديد من التحديات في بداياتي، كان أبرزها الانتقادات السلبية والكلمات المؤذية نفسيًا، والتي كانت تحاول التقليل من قيمة ما أقدمه.
لكن بفضل الله استطعت أن أتجاوز تلك المرحلة، وأكملت مسيرتي بإصرار وعزيمة.
كيف تتعامل مع نقد القراء؟
أتلقى نقد القراء بصدر رحب، وأحرص دائمًا على مناقشته والاستفادة منه. أعتبره فرصة للتطوير والتحسين، وليس سببًا للإحباط.
هل تكتب بشكل يومي؟
لا أكتب بشكل يومي، بل أكتب عندما أشعر برغبة داخلية صادقة، أو عندما يمر بي موقف يوقظ بداخلي شيئًا يستحق أن يُروى.
ما هو حلمك ككاتب؟
أحلم أن تعود القراءة إلى مكانتها في وجدان هذا الجيل، وأن تصبح مصدرًا لتغذية العقول ونشر الوعي.
أطمح أن أكون من بين من يسهمون في صناعة جيل قارئ ومثقف، يحمل على عاتقه مهمة بناء مجتمع واعٍ ومستنير.
هل هناك أشياء تُلهمك بشكل يومي؟
ليست هناك أشياء يومية محددة، بل بعض المواقف هي التي تُشعل بداخلي الرغبة في الكتابة.
هل شعرت يومًا بالرغبة في التوقف عن الكتابة؟
نعم، ليس مرة واحدة فقط، بل مرات عديدة. في بعض الأوقات، كنت أشعر بعدم التقدير، وأن ما أقدمه لا يجد من يحتضنه.
لكني كنت أحاول ألا أسمح لهذا الشعور أن يسيطر علي، واستمرت رحلتي.
كلمة أخيرة توجهها للكتّاب الجدد والقرّاء؟
رسالتي لكل كاتب شاب: لا تتخلَّ عن حلمك، واجعل من كل عقبةٍ دافعًا، لا حاجزًا.
تذكّر أن كل خطوة تخطوها تكسبك عمرًا من الخبرة والحكمة.
عقلك هو موهبتك الحقيقية، والكتابة هي صوت أحلامك التي لم تتحقق، فاصنع بها واقعًا جميلاً يُنير للآخرين.
وأخيرًا، أُهدي كلماتي إلى روح والدي التي تسكن القبر، وإلى والدتي التي كانت ولا تزال نِعْم السند. حفظها الله ورعاها.
![]()
