كتب: محمود لطفي
يُقسم ألّا يكفّ عن التفكير في نصه الأخير، كيف سيبدو؟ وهل سيحالفه الحظ ويُصاحب القلم لأيامه الأخيرة؟
وهل سيطاوعه عقله ويكون في كامل قواه العقلية حين يكتب نصه الأخير؟
ثم ماذا سيقول عنه أولئك الذين سيُصادِفون نصه الأخير بعد رحيله؟
مئات الأسئلة تعبث برأسه وتحاوطه وكأنه على علم بقرب موعد رحيله، وأصبح يتعامل مع كل نصوصه وكأنها نص أخير،
وكأن هناك مؤامرة من قلمه لإحراجه ولعدم إخراج أفكاره للعلن، أو كأن رصيد عمره أوشك على النفاد.
أمضى أيامه في صراع بين إحساسه بقرب النهاية ومؤامرة القلم على أفكاره،
ولم ينعم ببهجة الإعجاب بنصوصه، حيث اكتفى باعتقاده أن كل نصوصه نص أخير.
![]()
