...
Img 20250630 wa0028

 

  •  الكاتبة سارة أسامة النجار 

 

اكتمل البدر، فانار ظلمة أفكاري، يبعث في روحي ضوءًا يسر الناظرين. وبينما كنت أسبح في بهائه، اقتحمت غيمة خلوة تأملي،

فتبدل المشهد واختلطت الرؤية. هل هي غيرة السحاب من تعلقنا بذلك القنديل السماوي، فتسعى لتلفت أنظارنا إلى رقصاتها المتعددة،

كي تقلل من انبهارنا بجماله؟ أم أنها، مثلنا، مغرمة به تتراقص أمامه في محاولة لإغراء ضيائه،

لعلها تسحبه إلى موعد غرامي حين ينطفئ سراجه ويسير محاقًا؟

وربما، في زاوية أخرى من الخيال، يكون القمر نفسه من يسعى للاحتماء بين الغيوم،

يراها ملاذًا من نظرات البشر وكتاباتهم، فتمنحه فرصة للغياب المؤقت، بعيدًا عن أعين الترقب والانبهار.

أنا لا أبحث عن إجابة علمية تشرح أسرار الفضاء، ولا أريد تأويلًا فلسفيًا من دساتير أرسطو، بل أبحث عن لغة ثالثة،

تتجاوز المنطق والتقليد، لغة أحادث بها الكون في مملكته الخاصة، حيث الفهم ليس شرطًا،

والإحساس يكفي ليصنع من الغيم والبدر وجوهًا مألوفة نراها في حياتنا…

وجوهًا لا تحتاج منا لغة تقليدية لفهمها، بل تحتاج قلوبًا تقرأ ما بين الضوء والظل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *