...
Img 20250630 wa0012

 

 

المحررة: رحمة دولاتي 

 

كانت تحارب لأجل هدفها في الحياة، تركض دون استسلام، كانت تعلم أن الحلم لا يموت الا إذا مات صاحبه، وصلت إلي تأليف كتاب (قطرات الرحيق)، دعونا نرحب بها اليوم ونعلم الكثير عنها.

 

عاشور لكل إنسان نصيب من اسمه، ما هو اسمك وهل كان لكِ نصيب من اسمك أم لا؟

اسمي مريم سيد عاشور، وأشعر أن لاسمي في قلبي أثرًا جميلًا؛ ففيه من الطُّهر وقوة الإيمان ما يلهمني، ومن الصبر ما يُربّت على قلبي وقت التعب. اسمي يعلّمني أن النقاء لا يتعارض مع القوة، وأن الهدوء لا يعني الضعف. اسمي يُشبهني، أو ربما أحاول أن أُشبهه.

 

 عمر الإنسان يُقاس بالحكمة، من حكمتك في الحياة، كم سنة تمنحين نفسك؟

أمنح نفسي خمسًا وعشرين سنة من الحكمة؛ فالتجارب التي مررت بها جعلتني أنضج من عمري.

 

 هل يمكنك إبلاغي عن عمرك الحقيقي؟

عمري سبعة عشر عامًا.

 

الموهبة تولد فينا، ولكننا من يطورها، ما هي موهبتك وكيف طورتها؟

موهبتي الكتابة بجميع أنواعها (خواطر، شعر، رواية) إلى جانب التصميم الجرافيكي، الموشن جرافيك، والمونتاج. طوّرتها بالممارسة والتجربة وبالتعلّم الذاتي من الدورات والكتب ومشاركة الأعمال مع من يثقون بي.

 

دائمًا لكل بداية في حكاية ورواية، لا بد أن تحكي الموهبة، هل يمكنك إبلاغي ما هي حكايتك لكي تصلي إلى حلمك أو موهبتك؟

بدأت رحلتي بدعمٍ صادق من أبي الذي آمن بموهبتي ووفّر لي ما أحتاجه، ومن أصدقائي الذين شجّعوني وشاطروني الحلم. بفضل هذا السند، بحثتُ وتعلّمتُ وطوّرتُ نفسي خطوةً بخطوة حتى بدأت ثمار جهدي تظهر.

 

 لو أن موهبة الإنسان أحيانًا تختلف عن دراسته، فهل يمكنك إبلاغي ما هي دراستك وهل هي متشابهة مع موهبتك أم لا؟

أنا طالبة في الصفّ الثاني الثانوي الأزهري/القسم العلمي. دراستي لا ترتبط مباشرةً بموهبتي، لكنّي أوفّق بين الجانبين؛ فالعلم يفتح آفاق الفكر، والموهبة تعبّر عمّا بداخله.

 

 لكل إنسان حكمة يؤمن بها، ما هي الحكمة التي تؤمنين بها في الحياة؟

«اجتهد بصمت، ودَع إنجازك يتكلّم».

 

 لكل إنسان عواقب، هل حصلت لك مشكلة في طريق حلمك من قبل؟

واجهتُ صعوباتٍ مثل ضيق الوقت والتوازن بين الدراسة والموهبة، لكن كان دعم أبي وأصدقائي يخفّف عني ويعيدني إلى الطريق كلما تعثّرت.

 كلما تقدّم الإنسان، يعود إلى أول شيء فعله ويجد فيه أخطاء، أول نص لكِ كتبتيه في البداية، لو عدتِ إليه، كم في المئة ستجدين فيه أخطاء؟

نحو 70٪ أخطاء، وهو أمر طبيعي لبدايات أي كاتب؛ أحتفظ به ذكرى تعلّمني أن التقدّم ثمرةُ مراجعة وتطوير دائمين.

 

 للكتابة أنواع كثيرة، ما هو أكثر نوع تحبينه؟

أميل إلى الرواية والخواطر؛ ففيهما أعيش عوالم شاسعة وأعبّر عن أدقّ المشاعر.

 

 وفي كل مشوار يظهر مدّعو حبّ الخير ويَبينون على الحقيقة، هل قابلتِ أحدًا في حياتك ادعى أنه يحب الخير لكِ وظهر عكس ذلك؟

نعم، قابلتُ أمثالهم، لكنّ التجربة علّمتني التمييز بين القول والفعل وعدم التوقّف عندهم طويلًا.

 

 ولكل نجاح أعداء، هل لديكِ أعداء أم أنك لا تزالين في بداية المشوار ولم يقابلكِ أي عدو حتى الآن؟

لا أُسميهم أعداء، لكن هناك مَن لا يتمنّى للآخرين خيرًا؛ أركّز على هدفي ودعمي الإيجابي بدل الالتفات إليهم.

 

لكل مشوار تجارب صعبة، هل وُضعتِ في اختبار صعب بسبب موهبتك؟

نعم، خصوصًا حين اضطررتُ لإثبات ذاتي وسط منافسةٍ كبيرة والحفاظ على هويّتي الأدبية؛ لكني تجاوزتُ تلك الاختبارات بالإصرار بفضل اللَّه.

 

أحيانًا تكون العائلة سبب النجاح وأحيانًا لا تؤمن بنا، هل آمنت عائلتك بموهبتك أم كانت تعتقد أنك تضيعين وقتًا؟

أبي وأمي مصدر قوتي وفخري؛ كانا أول مَن آمن بموهبتي وهي ما زالت فكرة، وظلّا سندًا في كل خطوة. أصدقائي أيضًا ضوءٌ لطيف يبدّد تعبي ويشجّعني وقت الحاجة؛ بفضل اللَّه وبفضلهم جميعًا أثق أن الطريق أجمل مما يبدو.

. ثمة أناس تقول إنه لم يعد أحد يقرأ، ما رأيكِ في هذا الكلام؟

القرّاء موجودون؛ تغيّرت فقط وسيلة الوصول إليهم وطريقة التلقّي. من يقدّم كلمة صادقة سيجد من يصغي.

 

أحيانًا الحزن يسيطر علينا لدرجة أننا نبتعد عن كل شيء نحبه، هل قررتِ الابتعاد عن الكتابة من قبل؟

مرّت لحظات شعرتُ فيها أن القلم لا يَفي بما بداخلي، فابتعدت قليلًا، ثم عدت؛ فالكتابة ملاذي الدائم.

 

 في ظاهرة غريبة انتشرت لكاتبات يكتبن بشكل جريء في أشياء لا تتناسب مع معايير المجتمع، هل تعتقدين أنها حرية أم إفساد جيل قادم؟

ليست حريةً خالصة؛ الحرية مسؤوليّة، والكاتب مُطالب بمراعاة قيم مجتمعه وأثر كلماته.

 

ما أكثر كتاب قرأتِه أعجبك؟

لا أرتبط بكتابٍ واحد بعينه؛ أبحث عمّا يمسّني ويضيف لفكري من أي كاتب وأي لون أدبي.

 

ولكل كاتب مُعلِّم، من هو أكثر كاتب تحبين أن تقرئي له؟

ليست لي مدرسة ثابتة؛ أقرأ لمن يترك أثرًا في قلبي، أيًّا كان اسمه أو جنسه الأدبي.

 

 ما رأيك في الأسئلة التي وضعتها؟ هل أعجبتك أم كانت صعبة بكل صراحة؟

الأسئلة عميقة وجميلة؛ استخرجت مني ذكريات وأفكارًا تمنح الحوار روحًا صادقة.

 

 ما رأيكِ في مجلة الرجوة الأدبية بكل صراحة؟

مجلة محترمة تُعطي فرصة حقيقية للمواهب الواعدة؛ أتمنى لها استمرار النجاح والتأثير الإيجابي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *