كتبت: روان مصطفى إسماعيل
بعد كل مرة تتكاتف فوق أعناقي الأيام قاطبة، أرى نفسي تتطوّر وتتبدّل وتتنقّل، بل إنها تصبح أقوى وأكثر تحمّلًا لما هو آتٍ.
في كل سُباتٍ تعقبه صحوة، وفي كل كَبدٍ تليه فرحة؛ لذا، فمتى تسأل عن أحوالي سأقول:
الحمد لله… نعم، الحمد لله في السراء والضراء؛ فلولا الضراء، ما عرفنا يومًا طَعم السراء ولا شكل الحياة.
إن العالم الذي يضيق صدرك به الآن، ما هو إلا محطة…لنقلك إلى غدٍ أجمل؛ فلا تيأس.
أعتقد بل أُوقن بأن العُسر يتبعه جَبرٌ وتيسير. لطالما غارت النجوم، واحترقت أرواحُنا لياليَ وَلَيالِي، ومع شروق كل فجرٍ جديد، تصحو فينا الحياة من جديد.
محاولة جديدة يمنحها الله لنا، لنعبده، ونُحسن أداء اليوم عن الأمس.
أتمنى لو تستجيب كلّ روح خامدة للنور الذي أضاء الظلام، وأتمنى أن تنتهي أيام اليأس في صدور العالم. ليتني عرفت كل هذا قبل الذي ضاع من عمري…
فإني الآن أفكر بوجدانٍ جديد، لأن صحوتي قد بدأت، وحان دوري كي أعود من جديد، وأغنّي من جديد، وأضحك من جديد، وأعيش من جديد…
وكأنني اليوم في عهدي الجديد، الذي تستحقه نفسي…نفسٌ عانت، وشاهدتْ حريق الأمس يتحوّل اليوم إلى طاقة نور…تضيء عمري.
![]()
