...
Img 20250702 wa0188

 

كتبت: زينب إبراهيم

 

نهضت فتاة من مكانها، متجهة إلى القاضي، تحمل عبوسًا وألمًا في ملامحها.

القاضي:

ما شكواكِ يا ابنتي؟
الفتاة:

زوجي.
القاضي:

وماذا فعل زوجك حتى ترفعين دعوى عليه؟
الفتاة:

لقد أجرم بحق قلبي، وبحقّي يا سيادة القاضي.
القاضي:

وما هو هذا الجُرم؟ إن صبري بدأ ينفد.
الفتاة:

الجُرم الذي يعاقب عليه… هو الحب يا سيادة القاضي!

بدأ الحضور في القاعة يضحكون بقهقهات، مستغربين ما تقوله، غير أن الفتاة تابعت بثبات:

الفتاة:

ليست كلماتي مادة للضحك، أيها السادة الكرام.

القاضي:

أنا لا أرى فيما تقولينه جريمة، فكيف يكون الحب ذنبًا يعاقب عليه؟

الفتاة:
عندما يقسم ألّا يحزنني ثم يفعل… فذلك جرم.

وعندما يقدّر الجميع ويأتيني بلا تقدير… فهذه خيانة.

فعندما يقسو على جزءٍ منه كما كان ينعتني… فذلك من أفظع الجرائم التي يرتكبها الإنسان بحق حياته.

حين يبرحني ضربًا لأنني اطمأننت له… فهذه جناية.

وحين يستمع لأقوال الآخرين عنّي دون دليل، ويعكر عليّ أيامي بصوته الجهوري… فهذه جريرة.

وأيضًا حين يعود كل ليلة وهو مخمور، ويحدثني بكلماتٍ بذيئة لا يقبلها عبدٌ ولا رب… فهذا إثمٌ فادح لا يُغتفر.

إن كنتم ترون في حديثي مزاحًا يستدعي الضحك، فأنا لا أرى فيه إلّا ألمًا، وأتساءل الآن، سيادة القاضي:
هل ما سردته يُعد جرمًا يُعاقب عليه، أم لا؟

سكت القاضي لحظة، وقد بدا عليه التأثر من حال الفتاة، وما عانته من رجل لا يرى رجولته إلا في تسلّطه على المؤنسات الغاليات، كما قال رسول الله ﷺ.

ثم قال بكلماتٍ أثلجت صدرها الصغير، وعقله الكبير:

القاضي:
أيّ محبٍ يفعل ما فعل، لا يعتبر محبًّا، ولا ينسب إلى أيٍّ من مسمّيات الهوى.

الرأي القانوني حول ضرب الزوجة:

التجريم والعقاب:

يعتبر القانون المصري ضرب الزوجة اعتداءً جسديًا، يعاقَب عليه.

عقوبة الحبس والغرامة:
ينص القانون على الحبس الوجوبي من ثلاث إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية على الزوج المعتدي.

الظروف المشددة:
تزاد العقوبة إذا استُخدمت أداة في الضرب، أو إذا نتج عنه عاهة مستديمة.

حق الزوجة في اللجوء للقضاء:
يحق لها تقديم شكوى قانونية ضد زوجها، وتحاط بالحماية القانونية.

أهمية التقرير الطبي:
يعظ التقرير الطبي وثيقة مهمة تثبت الاعتداء وتدعم المرافعة القضائية.

حق الطلاق للضرر:
الضرب يعد مبررًا قانونيًا يجيز للزوجة طلب الطلاق أمام المحكمة.

دعوة للرجال:
يجب على كل رجل أن يحسن معاملة زوجته؛ فالقانون يحمي المرأة من كل صور الأذى، ولا يبرّر العنف تحت أي ظرف.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *