بقلم آلاء العقاد
أتذكر ذلك اليوم جيدًا، رغم أنني لم أتجاوز الثانية عشر من عمري حينها. لم أكن أفهم ما يجري حولي. استيقظت كالمعتاد، مثل كل يوم، لأذهب إلى المدرسة. كان لدي اختبار رياضيات ينتظرني.
خرجت من البيت، لكنني فوجئت بالشوارع المليئة بالمواطنين. وجوههم تحمل الحزن، وأصوات النداءات تعلو عبر مكبرات الصوت. كانت الأخبار المفجعة: الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، أبو عمار، قد استُشهد.
لم أكن أعرف الكثير عنه، ولا عن بطولاته التي يسمعها الكبار. اقترب مني شاب من الشباب وقال لي: “لا توجد مدارس اليوم بسبب الضربات”. عدت إلى البيت وأنا مرتبك، فتحت التلفاز لأرى الخبر بنفس العينين، وأسمع بوضوح أن الرئيس الفلسطيني، أبو عمار، قد رحل.
مرت الحادي والثلاثون سنة على غيابه، ولكن ذكره لا يزال حيًا في القلب. رحل الرجل الطيب الحنون، رحل ومعه كل شيء. بعده، تغير طعم الحياة.
يا قائد، 1/7/2004، ما زلنا نذكرك حتى 1/7/2025، ولن ننسى.
![]()
