كتبت: رضا رضوان
سؤال جال في خاطري بعد أن شاهدت مشهداً جعلني أشعر بالاشمئزاز من أولئك الذين يريدون أن تظل العنصرية قائمة. شاهدتُ رجلاً عجوزاً صاحب بشرة سوداء يعمل كعامل نظافة، يقوم بعمله بشكل طبيعي، بينما يأتي صاحب البشرة البيضاء ليرمي القمامة على الأرض بكل استحقار، وكأن عامل النظافة خادم لديه. ولم يكتفِ بذلك، بل أسمعه كلمات كالسيف: “أنت أسود وهذا عملك، أنت من تقوم بخدمتي.”
جعلتني دموع الآخر أشعر وكأن سكيناً حاداً تمزق قلبي. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “إنما يفترق الناس بالتقوى.” والمثل الكبير بلال بن رباح، أول من أذن “الله أكبر”، كان إنساناً مكافحاً أحب الله والرسول.
إذاً، لماذا هذه التفرقة؟ نحن لسنا أنبياء، نحن بشر لدينا أرواح ومشاعر وأحاسيس وقلوب. كلنا نتألم، وكلنا نمر بالحزن. توقفوا عن هذه الألفاظ. ومن يريد رضا الله، عليه أن يحفظ لسانه ويظل متواضعاً، من تواضع لله يارفق رفع مقامه ومقدارة، واعزه وكم نحن محظوظين اذا اعزنا الله، فا لسانك حصانك ان صنته صانك.
![]()
