كتبت: آلاء العقاد
غزة لا تنكسر.
غزة لا تهزم.
في زمنٍ خذلت فيه العروبةُ نفسها، ظهرت غزة لتُعلِّم الجميع معنى الصمود.
ظهر الفلسطيني ليقول:
“أنا النخوة… أنا الشجاعة… أنا الإقدام”.
رغم الجراح، رغم الحصار، رغم النيران التي لا تنطفئ… لا يزال الفلسطيني واقفًا، متحديًا، مقاتلًا، لا يخشى الرصاص ولا يرتجف أمام الدبابات.
بالأمس، عادت الطائرات الإسرائيلية تقصف من جديد بعد هدنة هشة دامت أربعين يومًا.
الصواريخ نزلت على رؤوس المدنيين، وعاد المشهد ذاته: منازل مهدّمة، عائلات مشردة، أطفال ينامون في خيام لا تقيهم بردًا ولا حرًا.
أين أنتم يا عرب؟
أين أسلحتكم المتطورة التي تفاخرتم بها؟
أين بياناتكم الرنانة، وجيوشكم التي لا تُهزم في الإعلام فقط؟
بينما هناك في غزة، طفل يواجه دبابة بحجر…
وأم تودع أبناءها بالدعاء…
وشيخ يهدم منزله، فيقول:
“حسبنا الله ونعم الوكيل”.
غزة لا تنتظر بيانات الشجب، ولا تعوّل على المؤتمرات.
غزة تعرف أن النجاة في الله، وفي وحدتها، وفي دماء شهدائها.
العدوان مستمر، والمعابر مغلقة، والحصار خانق من البر والبحر والجو.
ومع ذلك، لا صوت يعلو على صوت الصمود.
غزة لا تموت، بل تُعلّم العالم دروس الحياة.
غزة لا تنكسر، بل ترفع رؤوس الأحرار عاليًا.
وتصرخ…
وتقاوم…
وكأنها تقول:
“هنا شعب لا يكسر.”
![]()
