...
Baf9f981 5944 4c97 b26e 498514fad11d

كتبت: آلاء العقاد

في كل زاوية من زوايا غزة، يعلو صوت الألم، ويصرخ الواقع بصمتٍ موجع.

هناك، حيث لا تتوقف الطائرات عن التحليق، ولا تنقطع صفارات الإنذار، يعيش الأطفال تحت وطأة القصف والجوع، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم الحديث.

أطفال يموتون جوعًا

في ظل الحصار الخانق ونقص المساعدات الغذائية والدوائية، أصبحت بطون الأطفال خاوية، وأحلامهم البسيطة مهددة بالموت البطيء.

تشير تقارير المنظمات الإنسانية إلى أن مئات الآلاف من الأطفال في غزة يعانون من سوء تغذية حاد، وأن الكثيرين منهم ينامون دون وجبة واحدة مشبعة.

الأمهات هناك يبكين بصمت لأنهن لا يجدن ما يطعِمن به أبناءهن، والرضع يولدون في بيئة لا تعرف سوى الألم والنقص.

القصف… رعبٌ لا يتوقف

لم يَسلم الأطفال من نيران الحرب، فالمنازل التي من المفترض أن تكون مأمنًا لهم تتحول في لحظات إلى ركام، والمدارس التي يجب أن تكون مكانًا للتعلم تقصف دون رحمة.

يُقتل الأطفال في أحضان أمهاتهم، ويدفنون دون أن تُكتب لهم الحياة التي يستحقونها. هم ضحايا حرب لم يختاروها، وجراح مفتوحة في ضمير الإنسانية.

العالم يصمت… وأطفال غزة يدفعون الثمن

في أحد أزقة غزة الضيقة، حيث تغفو المنازل على أنقاضها وتتنفس الشوارع رماد القصف، كانت “ليان”، طفلة في التاسعة من عمرها، تجلس على حجر مكسور، تحتضن دميتها المهترئة التي نجت معها من بين الركام. عيناها كانتا تبوحان بكل ما عجز العالم عن قوله — خوف، جوع، وانتظار طويل لشيء قد لا يأتي.

ليان لم تكن بحاجة فقط إلى طعام أو دواء، بل إلى أمان، إلى حضن دافئ لا يرتجف مع صوت الطائرات، إلى حق في الحياة يشبه ذاك الذي ينعم به أطفال العالم خلف الشاشات الصامتة.

صوتها، رغم ضعفه، كان يصرخ في وجه العالم: “لماذا نحن؟ لماذا لا يسمعنا أحد؟”

في كل زاوية من الحي، قصة طفل، ودمعة أم، وصوت مبحوح يسأل:

أين الإنسانية؟ رغم صرخات الألم والتقارير المصورة التي توثق حجم الكارثة، يصمّ العالم أذنيه، ويغضّ الطرف. الخراب يُعرض على الشاشات، لكن القلوب خارج غزة لا تنكسر.

يصمت العالم، نعم… لكن في صمتهم، هناك من يدفع الثمن — أطفال غزة، الذين لم يعرفوا من الحياة إلا رمادها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *