...
Img 20250709 wa0023

 

الكاتبة خولة الأسدي

 

وبعد شهورٍ من هجرِ الكلمات، لا أجد مناسبةً أبهى، ولا لحظةً أجمل للعودة إليها، من ذكرى ميلادكِ يا ملاك يوليو الجميلة، وتوأم الروح، ورفيقة الحرف، ومِرآة قلبي الصادقة.

 

أعلم أنني، مهما كتبت، لن أضارع سحرَ حروفكِ، ولا دفءَ معانيكِ التي طالما فتنتني، ولكن حسبي أن تعرفي أنني أكتبُ لكِ الآن لأول مرةٍ مباشرةً، لأعبر عن مشاعري التي لا أحب التعبير عنها عادةً.

 

حسبي أن تعرفي أنكِ دخلتِ عالمي دون استئذان، كنسمةٍ عابرةٍ من نور، ملأتِه دفئًا، واحتللتِ فيه مكانًا لم تبلغه صديقةٌ من قبل. وأنا التي، رغم كل من حولي، كثيرًا ما كنت أتساءل: لماذا لا أمتلك تلك الصديقة التي تشبه الحُلم، ويمتلكها الجميع سواي؟ حتى شاءت لي الأقدار أن أجدها…ولكن بشكلٍ يُشبهني: غير اعتيادي، مختلف، كما أنا، وكما حياتي التي لا تُشبه أحدًا!

 

ولعلّ الحكمة من هذا اللقاء، أن أفهم — أنا التي تُخفي مشاعرها خلف ألف قناعٍ بارد — أن الحبَّ الحقيقي لا يؤمن بالعوائق، ولا يهتمّ بالحدود، بل ينساب كالماءِ نحو القلوب التي تستحقّه.

 

فدُمتِ لروحي ميناء أمان، ولفكري رفيقة دربٍ لا تُبدّل، ولقلبي صديقة تُزهِر فيه، وتُثمر كل ما فيه من طِيب وخير. ودُمتِ لأيامي شلّال حبٍّ متدفّق، يسقي صحارى أيامي باهتمامٍ صادق.

 

يا ريحانة فلسطين، وأجمل هدايا كلماتي…يا أختًا صغرى، وقدوةً كبرى، تُبهرينني يومًا بعد يومٍ بقدراتك، وتُسحرينني بصوتك، وتُربكينني بحبك، وتذهلينني بنشاطك وإصرارك.

 

لوكتي العظيمة، يا ذات الصوت الملائكي الساحر، والروح الشبيهة ببستان زهرٍ يضوع بأطيب الروائح،

ويكتسي بأجمل ألوان الإبداع، يا واحةَ أملٍ في صحراء أيامي، ويا ضحكةً تُداوي الجراح من حيث لا تدرين.

 

كل عامٍ وأنتِ لقلوب من يُحبونكِ وطن، وللخير مِعراج، وللحُب منار يُضيء الدربَ كلما أظلم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *