...
1a23882d c7df 4436 ad4b cbfa08359df5

حوار: محمد رمضان

حين تكون الموهبة مدعومة بالإرادة، يصبح الطريق – مهما كان صعبًا – قابلًا للعبور.
زياد أشرف، الشهير بـ”لبنة”، لاعب وسط مدافع (مركز 6)، شقّ طريقه مبكرًا وسط تحديات لا يتحملها كثيرون في سنه، متنقلًا بين المحافظات والأندية، في محاولة لصناعة اسم يليق بطموحه.

في هذا الحوار، يكشف زياد عن كواليس بدايته، وأصعب لحظاته، وأحلامه التي لا تزال تنبض في قلبه رغم كل شيء.

 

في البداية، عرّفنا بنفسك؟

أنا زياد أشرف، الشهير بـ”لبنة”، من مواليد 2006.
ألعب في مركز وسط المدافع (رقم 6)، ومررت خلال مسيرتي بعدة أندية، أبرزها:
نادي البدرشين (2003)، السكة الحديد – سوهاج (2003)، سكر الحوامدية (2005)، أسمنت حلوان، حيث سجلت 21 هدفًا.
وحاليًا، أنا لاعب في نادي المصري.

 

حدثنا عن نشأتك وبدايتك في عالم كرة القدم؟

البدايات كانت صعبة جدًا. بدأت السفر إلى محافظة سوهاج منذ أن كنت في الثالثة عشرة من عمري،
وكنت أدرك منذ الصغر أن الطريق لن يكون سهلاً.
تعرضت للكثير من السقوط، لكنني كنت أصر دائمًا على الوقوف من جديد.
كنت أعتقد أن تلك الأيام كانت قاسية، لكنني مع كل سنة أكتشف أن الطريق يزداد صعوبة،
ورغم ذلك، أنا مستعد لكل شيء بإذن الله.

 

هل تلقيت الدعم الكافي من أسرتك والمحيطين بك؟

نعم، أهلي تعبوا معي كثيرًا، ووقفوا بجانبي بكل طاقتهم، ماديًا ومعنويًا.
الأصدقاء دعموني أحيانًا وتخلوا أحيانًا، لكنني لا أنسى من وقفوا بجانبي وقت الحاجة.

 

ما أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك؟

الصعوبة الكبرى كانت أنني اضطررت للتضحية بطفولتي.
بينما كان أقراني يعيشون أجمل سنوات عمرهم، كنت أتنقّل بين المحافظات، أتمرّن، وأسافر وحدي.
قضيت الكثير من المناسبات بعيدًا عن أهلي.
وما زاد من ألمي أن بعض أصدقائي الذين بدأوا معي، اعتزلوا الكرة مبكرًا،
بسبب الظروف نفسها… وهذا مؤلم جدًا.

كيف تتعامل مع النقد أو الهجوم بعد تراجع الأداء؟

لا أركّز كثيرًا على النقد، لأنني أعلم تمامًا قدراتي.
أؤمن أن الفوز والخسارة بيد الله، وما دمت قد بذلت أقصى جهدي، فلا شيء أندم عليه.
أحلّل أسباب الخسارة بهدوء وأعمل على تطوير نفسي للمباراة التالية.

هل ترى أن اللاعبين الشباب يحصلون على فرص كافية في الأندية المصرية؟

الأمر يعتمد على “الظهر” الذي يسند اللاعب.
لو كانت الأمور تسير بالعدل والموهبة فقط، لكان حال الكرة في مصر أفضل كثيرًا.

ما الحلم الذي تسعى لتحقيقه؟

أطمح أن ألعب في نادٍ كبير، وأن أصل إلى مستوى احترافي مميز.
أحلم بتمثيل منتخب مصر يومًا ما، وأن أكون من اللاعبين الذين يتذكّرهم الناس ليس فقط بالموهبة، بل بالإصرار والالتزام أيضًا.
وهذا الحلم لا أراه لنفسي فقط، بل لأهلي الذين دعموني وتحملوا معي كل شيء.

 

من قدوتك في كورة القدم؟

قدوتي: عمر مرموش

 

هل تحب أن توجّه كلمة أخيرة؟

لعائلتي…
قد لا نملك الكثير من الإمكانيات، لكن كان لدي دائمًا حضن وسند.
كل وقفة، كل كلمة دعم، كل تضحية منكم لن تُنسى.
أنتم سبب استمراري، وسبب كل لحظة صمود.

لأصدقائي…
من شجّعني، شكرًا له. ومن استهان بي، شكرًا أيضًا…
لأن كل استهانة تحولت إلى طاقة دفعتني للأمام.

ولنفسي…
مررت بلحظات كدت أستسلم فيها.
بكيت، سقطت، وتألمت، لكنني في كل مرة نهضت.
وما زلت أؤمن… أن الله يرى، وأن حلمي يستحق كل هذا العناء.
واخص بالشكر أهل البدرشين والجيزه

 

زياد “لبنة”، مثال للشاب الذي رفض الانكسار أمام الواقع،
ويمضي واثقًا رغم العثرات، يحمل حلمًا يخصه… ويخص من آمنوا به

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *