الكاتبة آلاء العقاد
كانت ريحانة طفلة صغيرة ومرحة، تحب تلعب في كل مكان، وخاصة بالماء.
كل يوم، كانت تملأ طشت صغير، وتبدأ ترش الماء وتضحك، وتبلل ملابسها ووجها، وكانت تحب تشوف قطرات الماء تتطاير حولها.
لكن باباها كان دائمًا يزعق ويقول:
“ريحانة! الـمي ما لازم نلعب فيها، في أزمة مي، لازم نحافظ عليها!”
ريحانة ما كانت تفهم كتير، بس كانت تحس إن اللعب بالماء شي ممتع.
وفي يوم من الأيام، راحت تدور على المي وما لقت…
الحنفية كانت فاضية، وأمها قالت:
“ريحانتنا، ما في مي اليوم، بدنا نستنا الصهريج يوصل!”
زعلت ريحانة، وجلست على الأرض، وقالت:
“ليش المي خلصت؟ أنا بس كنت ألعب!”
قال باباها بهدوء:
“يا ريحانة، المي غالية، وفي أطفال ما بيلاقوا مي يشربوها.
لما نستخدم المي وقت الحاجة فقط، بنساعد نفسنا ونساعد غيرنا.”
فهمت ريحانة، ومسحت دمعتها، وقالت:
“أنا آسفة، ما رح ألعب بالمي تاني، رح أستخدمها بس وقت الضرورة.”
ومن يومها، صارت ريحانة تساعد ماما في حفظ المي، وتوعي إخوتها إن المي كنز… ما لازم نضيّعه.
![]()
