الكاتب محمد محمود
يقولون: “أصحابُ العقولِ في نعيم”، وهذه حقيقةٌ لا خلافَ عليها، فهناك أناسٌ ارتقى تفكيرهم، وأسلوبُهم، وعملُهم…
حتى أثبتوا لأنفسهم، ولكلِّ مَن حولهم، أنهم أصحابُ عقولٍ راقية، لا يلتفتون إلى التفاهات، ولا ينشغلون بالأسبابِ عن الغايات،
ولا يتّبعونَ الشهواتِ المُهلكات، فإذا نظرتَ إليهم، وجدتهم كالنجومِ في السماوات.
قلوبُهم بيضاء، لا يعرفونَ معنى الحقدِ ولا الكراهية، سالمون من أمراضِ القلبِ الطاغية.
هؤلاء الذين أحبّهم الله، وأحبّتهم الملائكةُ كلّهم، حتى وُضِع لهم القَبولُ في الأرض؛
فترى الناسَ يجتمعون على محبتهم، ويشهدون لهم بالخيرِ والصلاح، ولا يزالُ ذِكرُهم في الأرضِ إلى يومِ يُبعثون،
الألسنةُ لا تتوقف عن الثناء، فاصنعْ لنفسكَ أثرًا طيّبًا، ليفوحَ كالعطرِ بين الناسِ مِن بعدك.
![]()
