كتبت: زينب إبراهيم
بهذا اليوم المبارك ” وقفة عرفة” يباهي ربنا عز وجل بنا علينا أن نكثر من الاستغفار والدعاء بكل ما تكنه قلوبنا من دعوات وإن ظنها البعض مستحيلة، فإن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء ولا يعجزه في السماوات والأرض شيء، كما روى ابن حبان (830) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ: ” أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟، قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ. وحسنه الألباني في “الصحيحة” (2578). حتى أن عائلتنا الصامدة في غزة وكل المجاهدين بكل مكان لهم علينا حق التضرع لربنا، أن ينصرهم ويفتح لهم فتحًا مبينًا، أن يكون معهم ويمدهم بقوته وجنده، أن نذكرهم في كل وقت وحين ألا نغفل عن حالهم أبدًا؛ لأنهم إخواننا وأخواتنا الذين يحاربون عدو الله وعدونا المبين الذي يستحل تراب وطننا الغالي ودماء شعبنا الفلسطيني القوي، فإن ذلك العيد بإذن اللّٰه سيكون عيد الأمل والنصر لهم ولنا أيضًا؛ لأن قلوبنا الكلمية بنار الجهاد تتوق لمساندتهم وانبثاق هؤلاء الأوغاد خارج بلادنا الطاهرة والمقدسة لا يتوجب أن تطأ أقدامهم النجسة تلك حبة تراب واحدة منها، ولكن في القريب العاجل الشمس ستشرق على شمس غزة الأبية وتعود حرة كما هي سرمدية لا تقبل بالأسر مهما حدث إن نصر الجبار قريب وهذا وعد الذي لا يخلف عهده أبدًا.
![]()
