حوار: سارة أبو عميرة
في عالم كرة القدم، لا يُقاس النجاح فقط بما يُحقّق من بطولات، بل بما يُبنى من طموحات، ويُزرع من عزيمة في نفوس اللاعبين.
وفي زوايا الملاعب الترابية، وداخل جدران الأكاديميات، هناك دائمًا نجم صغير يُصارع الحلم، ويعد العدة ليصنع لنفسه اسمًا يُحفر في ذاكرة الجمهور.
ضيفنا اليوم هو أحد هؤلاء الواعدين… حارس مرمى شاب يمتلك الحضور، والثقة، والتصميم.
في هذا الحوار، نتعرّف إلى عمر السعيد البرلسي، صاحب الستة عشر ربيعًا، الذي اختار أن يكتب مستقبله بكفّيه، ويُحارب من أجل حلمه الكبير: “أن يكون أحد أعمدة المنتخب الوطني، ونجمًا في نادي الزمالك”.
بدايةً، نودّ أن نتعرّف على حضرتك: الاسم، تاريخ الميلاد، والنادي الذي تمثّله حاليًا؟
اسمي عمر السعيد البرلسي، أبلغ من العمر 16 عامًا، ولعبت مؤخرًا لنادي قحافة، ثم نادي الهلال المطروحي، وأنتظر التأكيد حول استمراري معهم أو انتقالي لنادي الزهراء الذي تواصل معي مؤخرًا.
ما أبرز المحطات التي مررت بها في مشوارك الكروي حتى الآن؟
بدأت في نادي قحافة، ثم انتقلت إلى الهلال المطروحي، والآن أنا في مرحلة مفاوضات مع نادي الزهراء.
كيف كانت بدايتك مع كرة القدم؟ ومن كان له الفضل الأكبر في اكتشاف موهبتك؟
بدأت مشواري من خلال أكاديمية الكابتن محمد حشمت، لكن الفضل الأكبر في اكتشاف موهبتي يعود إلى كابتن منير علم الدين، رئيس قطاع الناشئين في نادي الهلال المطروحي.
كيف ترى نفسك بعد خمس سنوات من الآن؟
أطمح إلى تمثيل منتخب مصر، والمشاركة في كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم، وأحلم بتحقيق دوري أبطال إفريقيا بقميص نادي الزمالك.
ما أصعب لحظة مررت بها داخل النادي؟
ابتعادي عن الكابتن منير علم الدين، لأنه من أفضل من تولّوا قيادة قطاعات الناشئين في مصر، وأثره في حياتي كان كبيرًا.
من هو اللاعب الذي تتمنى أن تصبح مثله؟ محليًا وعالميًا؟
محليًا أُعجب باللاعب محمد شحاتة، أما عالميًا فأحب أسلوب طارق حامد.
هل تفكر في خوض تجربة الاحتراف الخارجي مستقبلًا؟
بالتأكيد، أطمح للاحتراف في الدوري الإنجليزي أو اللعب لريال مدريد أو ليفربول في الدوري الإسباني.
هل ترى أن هناك دعمًا وتشجيعًا حقيقيًا للمرأة في مجال كرة القدم داخل مصر؟
بصراحة لا، لا أرى دعمًا كافيًا حتى الآن.
إذا عُرض عليك الانتقال من نادي الزمالك إلى الأهلي، هل توافق؟
لا، أعشق الزمالك، ولن أخونه يومًا. أنا على استعداد للتوقيع مدى الحياة للزمالك دون مقابل.
ماذا تفكر أن تفعل بعد اعتزالك كرة القدم؟ هل تتجه إلى التدريب أو مجال آخر؟
أفكّر أن أكون إعلاميًا، لأني أملك الكثير من الكلمات والمواقف التي أود أن أقولها عن الزمالك، وقد تُغضب البعض فعلًا.
ما الجملة التي ترددها لنفسك قبل بداية كل مباراة؟
أقول لنفسي: “بلاش توتر، ركّز في الملعب، وملكش دعوة بأي شيء خارج الملعب”.
هل لديك طقوس أو عادات ثابتة قبل المباريات؟
لا، ليست لديّ طقوس محددة.
ما هي الرسالة التي توجهها إلى شباب جيلك؟
صلّوا… الشباب يُفتنون في هذه الدنيا، ولن تنفعنا إلا الصلاة.
وأخيرًا، كيف تحب أن يتذكرك جمهورك؟ هل تتمنى أن تصبح نجمًا مثل محمد صلاح؟
بالتأكيد، كل لاعب في مصر يتمنى أن يصل لما وصل إليه محمد صلاح، وأتمنى أن أفخر بنفسي مثلما نفخر به جميعًا.
في حديثه، يظهر عمر السعيد كصوت جيلٍ يؤمن أن كرة القدم ليست مجرد رياضة، بل طريق طويل من التحديات والوفاء والانتماء.
وبين عشق الزمالك، والولاء لمدربيه، وطموحه الكبير، نلمح ملامح لاعب إذا حافظ على شغفه، سيتحول من الحلم إلى الواقع.
إنه نموذج لشاب مصري يُراهن على نفسه، لا يخشى التصريح بمشاعره، ولا يتردد في المجاهرة بحلمه.
وبين كل شهيق في الملعب، وزفير في غرفة الملابس… يكتب عمر السعيد مستقبله بخطٍّ ثابت، ونَفَسٍ طويل.
![]()
