حوار: مريم الحفناوي
رغم العقبات والتحديات التي تواجهها الفتيات في الرياضات القتالية، استطاعت اللاعبة أسماء محمد، المعروفة بلقب “قطر”، أن تفرض اسمها في لعبة الكاراتيه، وتحصد البطولات على مستوى الجمهورية، وتصل إلى مرحلة التصفيات المؤهلة لمنتخب مصر، كان لنا معها هذا الحوار الخاص لمجلة “الرجوة”.
بدايةً، عرفينا بنفسك، وما هو النادي الذي تمثلينه حاليًا؟
اسمي أسماء محمد، وشهرتي في لعبة الكاراتيه “قطر” بدأت ممارسة اللعبة منذ أن كان عمري أربع سنوات، ولديّ الآن ستة عشر عامًا من الخبرة ألعب حاليًا في نادي الجزيرة، وكنت سابقًا ضمن صفوف مركز الشباب الذي نشأت فيه.
ما هي أبرز إنجازاتك الرياضية حتى الآن؟
حققت ولله الحمد 8 بطولات على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى بطولة كأس، كما كنت ضمن صفوف منتخب مصر العام الماضي وقد تعرضت لإصابة أثناء مباراة التأهيل لبطولة إفريقيا منعتني من إكمال المشوار، ولكنني الآن ضمن منتخب المعاهد والجامعات، وأتدرب بجدية كي أحقق حلمي في تمثيل مصر دوليًا في بطولات إفريقيا والعالم.
هل واجهتِ اعتراضات من الأسرة بسبب ممارستك للكاراتيه؟
نعم، خاصة من إخوتي الذكور، الذين كانوا يرون أن الكاراتيه لعبة للذكور فقط، وكان من الصعب عليهم تقبل فكرة أن فتاة تمارس رياضة قتالية لكن والدتي كانت دائمًا سندي وداعمي الأول، حتى في أوقات الإصابة أو فقدان الشغف كما أن والدي رحمه الله كان سببًا في تعرفي على هذه الرياضة، وكان يتمنى أن أسافر وأمثل مصر دوليًا.
ما هو نظامك التدريبي اليومي؟
أتدرب ستة أيام في الأسبوع، ويوم الجمعة هو يوم الراحة يومي التدريبي يتضمن تمرينين الأول بدني يشمل اللياقة والتأهيل والحديد، والثاني فني للكاراتيه بالإضافة إلى خوض المباريات كما أحرص على الجري في الصباح للحفاظ على لياقتي البدنية.
ما هي البطولة الأقرب إلى قلبك؟
بطولة كأس مصر، ومباراة التصفيات الخاصة بمنتخب مصر المؤهلة لبطولة إفريقيا كانت من أكثر اللحظات التي شعرت فيها بالفخر والجهد الحقيقي.
ما هو الموقف الذي لن تنسيه في مسيرتك؟
حين خلع كتفي خلال إحدى مباريات التأهيل، واضطررت لإجراء عملية جراحية كنت حينها على بُعد خطوة واحدة من المشاركة الدولية، ولكن الإصابة منعتني هذه اللحظة لن تُمحى من ذاكرتي، فيها الحلو والمر؛ الحلو هو دعم المدربين والكباتن، والمر هو شعوري بأن حلمي قد ضاع فجأة.
هل شعرتِ يومًا بصعوبة كونك فتاة تمارس رياضة قتالية؟
بكل تأكيد، فالمشوار كله مليء بالتحديات يكفي التعليقات من إخوتي وزملائي في الجامعة الذين يرون أن الكاراتيه رياضة أولاد هذا النوع من السلبية كان يحيط بي منذ البداية، لكنني تعلمت كيف أُغلق أذني عمّا يُقال، وأركز فقط على هدفي.
هل فكرتِ في الاعتزال من قبل؟
نعم، فكرت، خاصة في لحظات الضغط والإصابة، لكن مدربي كان دائمًا داعمًا لي، ويؤمن أنني أستحق الاستمرار، وأنني سأصل إلى مكانة كبيرة في هذه اللعبة، وهذا ما أعاد إليّ الحافز مرة بعد أخرى.
ما هو طموحك الرياضي؟
إذا أُدرجت لعبتنا في الأولمبياد مجددًا، فأطمح لأن أكون بطلتها وإن لم يحدث ذلك، فهدفي هو الوصول إلى بطولة العالم، وحصد الميدالية الذهبية، وأن أُصنف ضمن أفضل لاعبات العالم في وزني.
هل تحلمين بتمثيل مصر دوليًا؟
نعم، هذا هو حلمي الأكبر أن أرتدي قميص المنتخب، وأُمثل بلدي في المحافل الدولية.
ما نصيحتك لأي فتاة ترغب في دخول عالم الكاراتيه؟
لا تسمعي للكلام السلبي، وركزي فقط على حلمك كل خطوة صغيرة تقربك من الخطوة الأكبر إن كان من حولك لا يدعمونك اليوم، فسيرغبون في أن يكونوا مثلك يومًا ما اختاري مدربًا جيدًا يدعمك في لحظات الضعف، وامنحي كل ما لديك، فالتعب لا يضيع أبدًا.
كلمة أخيرة تحبين توجيهها للمسؤولين أو الجمهور؟
أتمنى من المسؤولين والجهات الإعلامية أن يهتموا أكثر بالألعاب الفردية، فهناك الكثير من المواهب في الكاراتيه والرياضات المشابهة، لكنها لا تحظى بالدعم الكافي نحن نُحقق مجهود فردي يوازي مجهود فريق كامل، ونستحق الظهور والتقدير.
أسماء “قطر” ليست مجرد لاعبة كاراتيه، بل نموذجٌ لفتاة مصرية صلبة اختارت طريقها بإرادة، وقررت أن تتحدى الواقع، لتصنع لنفسها مكانًا على منصات التتويج حلمها لا يزال في طور التحقق، لكنها تسير نحوه بكل إصرار.
![]()
