...
E6c96d5e 26c8 4cc2 ae67 fc020b0fed0c

حوار: مريم الحفناوي.

في وقت لا تزال فيه كرة القدم النسائية تبحث عن مكانها المستحق في الإعلام والدعم المؤسسي.

تظهر أسماء واعدة قررت أن تشق طريقها رغم الصعوبات المجتمعية والفنية من بين تلك الأسماء.

تألقت اللاعبة سلمى محمد سليمان، صاحبة الستة عشر عامًا.

وفي هذا الحوار الخاص لمجلة “الرجوة” تفتح سلمى قلبها لتتحدث عن رحلتها، أحلامها، والصعوبات التي تواجهها في مجتمع ما زال ينظر لكرة القدم النسائية بتحفّظ.

في البدايةً، عرفينا بنفسك الاسم، السن، المركز، والنادي الحالي؟

اسمي سلمى محمد سليمان، أبلغ من العمر 16 عامًا، وألعب في مركزي قلب الدفاع والظهير الأيمن ضمن صفوف نادي طلائع الجيش.

كيف بدأتِ ممارسة كرة القدم؟ ومن شجعك في البداية؟

بدأت ممارسة كرة القدم في أكاديمية بمركز شباب إمبابة، ولقيت دعمًا كبيرًا من أسرتي، لا سيّما والدي ووالدتي.

هل واجهتِ اعتراضات من الأسرة أو المجتمع في البداية؟

في البداية، كانت هناك حالة من الاستغراب لفكرة أن فتاة تلعب كرة قدم، نظرًا لأن المجتمع تعوّد على أن كرة القدم رياضة للذكور فقط.

لكن بعد أن بدأ مستواي في التحسّن، تغيّرت نظرتهم، وبدأوا يشجعونني.

ما أول مباراة رسمية شاركتِ فيها؟ وكيف كان شعورك حينها؟

أول مباراة رسمية لي كانت مع نادي الإعلاميين ضد نادي زد، وكنت أساسية ضمن الفريق الأول في البداية شعرت ببعض التوتر.

ولكن بعد مرور نحو ربع ساعة بدأت أندمج في أجواء المباراة وقدّمت أداءً جيدًا ومنذ ذلك الحين، أصبحت أشارك بشكل أساسي.

هل ترين أن الفتاة في مصر تحصل على فرصتها الحقيقية في كرة القدم؟

بصراحة، لا الكرة النسائية في مصر مظلومة إعلاميًا، ولا تحظى بالاهتمام الكافي على أرض الواقع.

ما أبرز الصعوبات التي تواجهك كلاعبة؟

أبرز الصعوبات التي أواجهها تتمثل في ضعف الإمكانيات فالكثير من الملاعب غير مؤهلة بشكل جيد.

نظرة المجتمع وهي نظرة سلبية قادرة على تحطيم طموحات أي لاعبة وضعف الدعم فهناك قلة من الناس والمؤسسات تدعم الكرة النسائية بشكل حقيقي.

<strong>هل تعرضتِ لمواقف محبطة بسبب كونك “فتاة” تلعب كرة القدم؟

نعم، كثيرًا تعرضت للعديد من الانتقادات النفسية، حيث يرى البعض أن الفتاة التي تمارس كرة القدم لا تستحق التقدير.

ولكن مع اتجاه أندية كالأهلي والزمالك لدعم الكرة النسائية، بدأت الأمور تتحسن، وأتمنى أن يمتد هذا الاهتمام لقطاع البراعم والناشئات، لأنهن يمثلن مستقبل اللعبة.

هل يحظى الدوري النسائي في مصر بتغطية إعلامية كافية؟

للأسف لا الإعلام ما زال منحازًا للكرة الرجالية، ولا يمنح الكرة النسائية الاهتمام الكافي الذي تستحقه.

ما الصفات التي ترينها ضرورية لتكون اللاعبة ناجحة؟

الاجتهاد، عدم الاستسلام، القوة الذهنية، والحرص على التطوير الذاتي باستمرار كذلك من المهم أن تتحلى اللاعبة بالحافز النفسي والإصرار على النجاح لتكون شخصية قوية داخل وخارج الملعب.

هل تحلمين بالاحتراف؟ وهل حصلتِ على فرص حقيقية؟

بالتأكيد، حلمي هو الاحتراف الخارجي وتمثيل منتخب مصر ذهبت

لاختبارات، لكن لم تتح لي الفرصة الكاملة لإثبات نفسي، ولم تأتني بعد عروض حقيقية، لكنني واثقة أن الفرص قادمة إن شاء الله.

كيف ترين مستوى الدوري النسائي في مصر؟ وهل هناك تطوّر؟

نعم، هناك تطوّر ملحوظ في الفترة الأخيرة، والكرة النسائية بدأت تفرض نفسها بفضل النتائج والمجهودات.

لكن ما زلنا بحاجة إلى خطوات أكبر.

ما هدفك كلاعبة في المرحلة القادمة؟

هدفي أن أصل لأفضل نسخة من نفسي، وأن أجعل عائلتي فخورة بي.

وأن أمثل المنتخب الوطني يومًا ما، وأحترف خارج مصر بإذن الله.

ما نصيحتك للبنات اللاتي يرغبن في لعب كرة القدم؟

أن يتمسكن بأحلامهن، وألا يستسلمن لا تصغين لآ

راء المجتمع السلبية، بل ركّزن على طموحاتكن، وكونّ على يقين أن لكل مجتهدة نصيب، وأن عوض الله دائمًا أعظم من كل التحديات.

كلمة أخيرة؟

أتمنى أن تحظى الكرة النسائية في مصر باهتمام حقيقي من الإعلام وال

مجتمع، وأن يتم تطوير الملاعب لتكون صالحة وآمنة، كما أتمنى توفير أطباء متخصصين للتعامل مع إصابات اللاعبات بالشكل اللائق.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *