...
Img 20250716 wa0031

 

الكاتبة أمل سامح

 

في إحدى الليالي، تسلّل إليّ القلق كزائرٍ ثقيل، ولم أستطع النوم مهما حاولت. ظللت أتقلّب على فراشي، أبحث عن لحظة راحةٍ ضائعة، حتى أمسكتُ بهاتفي وبدأت أتصفّحه بلا هدف. نظرتُ إلى الساعة؛ كانت تشير إلى الثالثة بعد منتصف الليل.

 

مرّ الوقت ببطء، وما زال النوم بعيدًا عن عينيّ. قرّرتُ أن أذهب للاستحمام، لعلّ دفء الماء يُطفئ نيران الأرق التي كانت تحرقني. دخلتُ الحمّام وأشعلت الضوء الخافت، ثم اقتربتُ من المرآة، ولمحت شيئًا غريبًا يلوح في أطراف انعكاسي… كأنّ هناك ظلًّا لا يخصّني.

 

لكنني تجاهلتُ الأمر، مقنعةً نفسي بأنه مجرد وهمٍ من شدّة التعب.

 

تقدّمت نحو البانيو، وفتحتُ المياه على أعلى درجة حرارة. انساب البخار سريعًا، وبدأت أُغمس جسدي تحت الماء الساخن. شعرت بأن عضلاتي تتراخى قليلًا، فأغمضتُ عينيّ على أمل أن أهدأ.

 

ولكن فجأة…

 

شعرتُ بشيءٍ يقترب.

 

أنفاسٌ دافئةٌ غريبةٌ لامست عنقي…

وصوتٌ هامسٌ خافت، كأنما يخرج من قاع البانيو، همس في أذني بكلماتٍ مبهمة…

 

تجمّد الدم في عروقي، شهقتُ وفتحتُ عينيّ بسرعة،

لكنّ ما رأيتُه جعلني أرتجف من شدّة الرعب!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *