حوار: مريم الحفناوي
رغم تغيّر مركزه في أرض الملعب، ظل تركيزه على إثبات الذات وتحقيق الحلم مهند، لاعب شاب يبلغ من العمر 17 عامًا، يمتلك طموحًا لا يلين، وقدرة على التأقلم داخل الملعب رغم كل الظروف في هذا الحوار لمجلة “الرجوة”، يتحدث بصراحة عن بداياته، مشواره، وما يراه من مشكلات تواجه اللاعبين في مصر، خاصة من هم في عمره.
في البداية، عرّفنا بنفسك الاسم، السن، المركز، واسم الشهرة إن وُجد، والنادي الحالي؟
أنا اسمي مهند، عندي 17 سنة، المركز المفضل ليّ هو وسط ملعب دفاعي أو ارتكاز، لكن هذا الموسم لعبت كمدافع بسبب أزمة في الدفاع داخل الفريق اسمي الشهير في النادي هو هوندا، وحاليًا لا أنتمي لأي نادٍ.
حدثنا عن النشأة وظروف البدايات، والمراحل التي مررت بها؟
بدأت لعب كرة القدم منذ أن كنت في السادسة من عمري، وشاركت في عدة أكاديميات مثل “توشكي” التي كانت أول أكاديمية ألعب معها دوري رسمي بعد ذلك لعبت لأندية مثل البلاستيك، الداخلية، ديروط، وتليفونات بني سويف، وتم تسجيلي في الأتحاد لمدة ثلاث سنوات.
متى بدأ حبك لكرة القدم؟
منذ صغري وأنا أحب كرة القدم، خصوصًا أن عائلتي كلها كانت تحب اللعبة، ومن هنا جاء تعلقي بها ورغبتي في ممارستها بشكل جاد.
هل وجدت دعمًا كافيًا من الأسرة والأصدقاء والمحيطين بك؟
نعم، الحمد لله، كان هناك الكثير من الأشخاص بجانبي، سواء من العائلة أو الأصدقاء، وكانوا دائمًا يدعمونني.
ما أصعب لحظة مررت بها في مشوارك الكروي حتى الآن؟
أصعب لحظة كانت الموسم الماضي حين لعبت في مركز غير مركزي الأساسي كان التحدي كبيرًا، لكن الحمد لله، اجتهدت ونجحت في إثبات نفسي إلى حدٍّ كبير.
كيف تتعامل مع النقد أو تراجع المستوى؟
أتعامل مع النقد بنضج أحاول دائمًا أن أتعلم من أخطائي، أتمرن بجدّ أكثر، وأطوّر من نفسي كلنا نخطئ، ولكن المهم أن نتعلم من أخطائنا.
من وجهة نظرك، ما أكبر مشكلة تواجه اللاعب في مصر؟
أكبر مشكلة حاليًا هي الاستثمار في الكرة بشكل غير منضبط كثير من اللاعبين يتوقفون عن اللعب بسبب مشكلة الأموال، وكأن الموهبة لم تعد هي المعيار الأول.
هل ترى أن الدوري المصري مُنظم بالشكل الذي يساعد اللاعبين على التطور؟
لا، ليس كل الأندية ولا كل الدوريات تنظم نفسها بشكل يدعم تطور اللاعبين بشكل حقيقي.
هل تعتقد أن الأندية في مصر تعطي فرصًا حقيقية للاعبين الشباب؟
من خلال تجربتي، أستطيع أن أقول إن ليس كل المدربين يُعطون الفرصة الكاملة للاعبين الشباب لإثبات أنفسهم، وهذا أمر مُحبط.
هل الإعلام يساعد اللاعب ويدعمه، أم يمثل ضغطًا عليه؟
الإعلام يمكن أن يكون داعمًا جدًا للاعب، ولكن في بعض الأحيان قد يتحول إلى ضغط، خصوصًا إذا ركز فقط على السلبيات.
هل الإعلام يهتم بالمواهب الجديدة؟ أم فقط باللاعبين الكبار؟
الإعلام غالبًا ما يسلّط الضوء على النجوم الكبار فقط، وأنا أعتبرك بصراحة أول صحفية أراها تهتم بالناشئين بهذا الشكل.
ما هو حلمك؟ وهل تفكر في التوقف عن ممارسة الكرة؟
حلمي أن ألعب في نادٍ كبير وأحترف خارج مصر فكرة ترك كرة القدم غير مطروحة بالنسبة لي إطلاقًا.
من هو مثلك الأعلى في كرة القدم؟
لوكا مودريتش، هو قدوتي في الملاعب.
كلمة أخيرة تحب توجيهها؟
أتمنى من المدربين أن يمنحوا اللاعبين فرصًا حقيقية حتى النهاية، وأن يتم حل مشكلة الاستثمار في الكرة، لأن كثيرًا من المواهب تضيع بسبب هذا الأسلوب.
مهند هوندا، مثال على الشاب الذي يعرف هدفه ويعمل من أجله مهما كانت الظروف يطمح للاحتراف، ويثق أن الفرصة ستأتي طالما كان الإصرار حاضرًا.
![]()
