حوار: مريم الحفناوي
رغم ظروف النشأة الصعبة، تمسك اللاعب الشاب عبدالرحمن ماهر بحلمه في أن يكون لاعب كرة قدم محترف تنقل بين الأندية، وتدرّج من القرى والمراكز إلى اللعب في صفوف نادي طنطا، وهو لا يزال في سن التاسعة عشرة في هذا الحوار لمجلة “الرجوة” كشف عن طموح كبير، يقابله واقع لا يرحم، خاصة في ظل ما وصفه بانتشار “الواسطة” وغياب الفرص العادلة.
في البداية، عرفنا بنفسك الاسم، السن، المركز، والنادي الحالي؟
أنا عبدالرحمن ماهر، أبلغ من العمر 19 عامًا أفضل اللعب في مركز الظهير الأيسر، كما أجيد اللعب في مركز الهاف رايت وأيضًا في وسط الملعب حاليًا ألعب في صفوف نادي طنطا.
حدثنا عن نشأتك وظروفك في البداية، والمراحل التي مررت بها؟
أنا من قرية تتبع مركز سمالوط الظروف لم تكن سهلة، ولا الأندية التي لعبت لها كانت الأفضل، لكن الحمد لله دائمًا ما زلت أسعى لتحقيق حلمي رغم صعوبة الطريق، وأؤمن أن “واسطتي هي ربنا”، في ظل واقع أصبحت فيه معظم الأمور تسير بالمحسوبية.
منذ متى بدأ حبك لكرة القدم؟ ومتى شعرت أنك تمتلك موهبة؟
منذ طفولتي وأنا أعشق كرة القدم كنت أشاهد المباريات وأقول لنفسي “نفسي أبقى زي الناس دي” بدأت اللعب في نادٍ منذ حوالي أربع سنوات بعد أن اكتشفني أحد المدربين، ومن هنا بدأت رحلتي وتعرفت على كثير من الناس، وبدأت أتنقل بين الفرق.
هل وجدت الدعم الكافي من أهلك والمحيطين بك؟
نعم، أهلي كانوا دائمًا في ظهري، وهذا يكفيني أما من حولي، فبعض الأصدقاء فقط قدموا لي الدعم، لأن للأسف كثير من الناس لا تتمنى الخير للآخرين.
ما أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك حتى الآن؟
أصعب فترة كانت الموسم الماضي، عندما لم أكن أشارك في المباريات وجلست على دكة البدلاء كنت أشعر أن مستواي لا يستحق أن أجلس احتياطيًا، وكنت أتألم كثيرًا لذلك.
كيف تتعامل مع النقد أو الهجوم عند الخسارة أو تراجع المستوى؟
أعمل على تطوير نفسي والعودة بشكل أقوى، ولا أهتم كثيرًا بكلام الناس تركيزي دائمًا على التحسن والاستمرار.
من وجهة نظرك، ما أبرز مشكلة تواجه اللاعب في مصر؟
المحسوبية والوساطة لو تم القضاء على ذلك، ستصبح كرة القدم في مصر على مستوى مختلف تمامًا.
هل ترى أن الدوري المصري منظم بما يكفي لتطوير اللاعبين؟
لا، للأسف هناك لاعبون كثيرون بمستوى عالٍ، لكن الكرة في مصر مظلومة، والتنظيم لا يساعد على إبراز المواهب.
هل الأندية تمنح اللاعبين الشباب فرصًا حقيقية؟
لا، ليس بالشكل الكافي من وجهة نظري، لو حصل كل لاعب على فرصته، ستتغير كرة القدم المصرية كثيرًا.
كيف ترى دور الإعلام في دعم اللاعبين؟
ليس كل اللاعبين يحصلون على دعم إعلامي الإعلام يركّز على النجوم الكبار فقط، ويهمل المواهب الشابة التي تستحق الظهور.
ما حلمك في كرة القدم؟ وهل تفكر يومًا في ترك اللعبة؟
حلمي أن أحقق ذاتي وألعب في مكان يليق بي لكن، إذا لم أجد العدالة ولم تتحسن الظروف هذا الموسم، قد أضطر لترك كرة القدم، خاصة أنني أدرس أيضًا.
من هو قدوتك في كرة القدم؟
محمد أبو تريكة، لأنه لاعب كبير وأسطورة داخل وخارج الملعب.
كلمة أخيرة تحب أن توجهها؟
أتمنى من المدربين والإدارات في الأندية الكبيرة، أنهم ينظروا إلى شباب،أن يكون هناك عدل، بعيدًا عن الوسطة،هناك مواهب كثيرة بتختفي بسبب المجاملات ، وأتمنى أن يتغير ذلك.
عبد الرحمن ماهر مثال للشاب المصري المكافح الذي لم يستسلم للظروف، ويواصل السعي لتحقيق حلمه في عالم كرة القدم هو يؤمن بأن الاجتهاد والنية الصادقة أقوى من أي واسطة، ويأمل أن يرى يومًا كرة القدم المصرية وقد منحت الفرصة للمواهب الحقيقية.
![]()
