...

صديقي

يونيو 8, 2025
Img 20250608 wa0005

كتبت: فاطمة صلاح

ها أنا ذا أقف هنا، بحرارة مَدمَعي، ومُقلَتَيَّ هاتين، وبثباتِ خُطايَ الصادقةِ، وقلبيَ النابضِ أملًا على عكسِ عادته؛ فأكتبُ إليكَ الآن.

وأنا مُشتاقةٌ إلى الحديثِ منذ مُدة، أعلمُ أنكَ تتساءلُ الآن: ما الذي حدث؟

وما الذي بدَّل شأني هكذا؟

أريدك أن تنظُر حولكَ، فقد ترى أناسًا كثيرين اجتهدوا وتعبوا، وعملوا بجدٍ وإخلاص.

وكانت النتيجةُ أنَّهم لم ينالوا ما نالهُ غيرُهم، لم ينالوا ما تمنَّوا!
علمتُ، عزيزي، أنهم لم يكونوا على خطأ، بل على العكس تمامًا.

كانوا مجتهدين وصادقين، لكنهم لم يعلموا أن الله قدّر ذلك لأجلهم.

فقد كان نجاحُهم سيكون سببًا في فِتنتهم وهلاكهم، وأبعدهم، وطهّرهم، وزكّاهم!

الكثيرون، يا عزيزي، لا يُدرِكون ذلك، لكنني أيقنتُ ذلك اليوم، عندما خُيّرتُ بين الظهورِ وإظهارِ نفسي.

ومعرفةِ الجميع مدى ذكائي ونباهتي، وبين التخفي، خوفًا من فتنة الظهور.

شككتُ للحظةٍ أنه من الممكن أن أكونَ عُرضةً للفتن، فتخلّيتُ عنها من فوري، دون أدنى تفكير!

خلاصةُ الكلام، يا عزيزي:

دع التقديرَ لله، واستسلِم له؛ لأن الله دائمًا ما يكون هناك حكمةٌ في أمرٍ أبعده عنك، رغم أنك تستحقه!

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *