...
Img 20250716 wa0031(1)

 

الكاتبة أمل سامح

 

رأيته…

 

ظلّ شخصٍ يقترب ببطءٍ نحو فراشي.

 

لم أكن أرى ملامحه، بل كنت أرى فقط ظلّه على الحائط المقابل… يتضخّم شيئًا فشيئًا مع كل خطوةٍ يقتربها مني.

 

كنت قد بدأت أهدأ، أقنعت نفسي أن كل ما سبق مجرد أوهام…

لكن الآن…

قلبي عاد ينبض بعنف، كأنه يريد الهرب من صدري.

الخوف الذي خُيّل لي أنني تجاوزته، عاد أشدّ وأعمق…

تملّكني تمامًا.

 

كلما اقترب ذلك الظل أكثر، كانت أنفاسي تتقطع،

أكتمها رَغمًا عني، كأنني أختبئ من شيء لا يجب أن يسمعني…

لا يجب أن يراني…

 

جسدي بدأ يرتجف فوق السرير، لا أستطيع حتى الصراخ.

وما إن أحسست بوجوده قريبًا جدًا… إلى جانبي بالضبط،

حتى انتفضت فجأةً من مكاني،

وأنا ألتقط ريموت الأباجورة المرتجف من جانبي.

 

ضغطت الزر بسرعة…

واندفع الضوء في الغرفة، كأنني أحاول طرد الظلام نفسه!

 

وقفت، ألتفت حولي… أبحث عن أيّ شيء… عن أيّ حركة…

لكن الغرفة كانت كما تركتها.

 

صامتة.

باردة.

خالية.

 

أخذت نفسًا عميقًا، محاولةً أن أهدّئ نبضات قلبي،

لكن…

 

فجأة…

 

رأيته.

في زاويةٍ بعيدةٍ من الغرفة…

شيءٌ لم يكن هناك قبل لحظات…

ينظر إليّ دون أن يرمش.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *