حوار: مريم الحفناوي
في زمن تعاني فيه كرة القدم المصرية من غياب العدالة في الفرص وضعف الاستثمار في المواهب الحقيقية، يظهر لنا لاعبون شباب يتمسكون بحلمهم رغم العوائق، ويصرون على شقّ طريقهم بأنفسهم من بينهم اللاعب حسام حسن محمد، كابتن فريق الاتحاد السكندري مواليد 2008، والذي التقيناه في حوار خاص لمجلة “الرجوة”، لنتعرف على مشواره، طموحاته، والمعوقات التي يواجهها.
في البداية، عرّفنا بنفسك؟
اسمي حسام حسن محمد، أبلغ من العمر 17 عامًا. مركزي هو صانع ألعاب رقم 10، وأنا كابتن فريق الاتحاد السكندري مواليد 2008.
حدثنا عن بدايتك ومشوارك الكروي؟
بدأت ممارسة كرة القدم من خلال أكاديمية في قريتنا، ثم اكتشفني الكابتن أسامة، المدير الفني لنادي بترول أسيوط، ولعبت معهم موسمًا بعد إصابة أبعدتني لفترة، عدت واختبرت في نادي أجا الرياضي بالمنصورة، وأحرزت لقب هداف الدوري بـ16 هدفًا و12 تمريرة حاسمة ثم انتقلت إلى نادي نجوم مصر، وحققت أيضًا لقب الهداف بـ12 هدفًا في 7 مباريات، ثم جاءني عرض من نادي الاتحاد السكندري، وأنا الآن تحت إشراف الكابتن ربيع ياسين والكابتن معتز إينو.
متى بدأ حبك لكرة القدم؟ ومن كان داعمك الأساسي؟
منذ سن العاشرة، ووالدي هو صاحب الفضل الأكبر، فهو دائمًا في ظهري، يساندني ويشجعني في كل الأوقات، خاصة عند مواجهة العقبات.
هل تلقيت دعمًا كافيًا من أسرتك والمحيطين بك؟
الدعم الحقيقي جاء فقط من والدي، أما معظم المحيطين بي فكانوا ينتقدونني ويطلبون مني التركيز على الدراسة وترك كرة القدم.
ما أصعب لحظة واجهتها في مسيرتك حتى الآن؟
كنت على وشك التوقيع مع نادي العين الإماراتي، لكن المدير الفني لنادي نجوم مصر رفض منحي أوراقي، وضاعت عليّ فرصة الاحتراف.
كيف تتعامل مع النقد أو التراجع في المستوى؟
أحاول دائمًا التركيز على التدريب والعمل على نقاط الضعف لا ألتفت إلى الانتقادات أو الهجوم، وأتعامل مع أي ضغوط بهدوء، وهذه الميزة ساعدتني في أن أكون قائدًا لفريقي.
من وجهة نظرك، ما أكبر مشكلة تواجه اللاعب في مصر؟
استغلال المدربين، والاعتماد على الأندية الاستثمارية، وعدم إعطاء الفرصة للاعب الموهوب إلا إذا كان قادرًا على الدفع.
هل ترى أن الدوري المصري يساعد اللاعب على التطور؟
لا على الإطلاق الأمور تسير بالمال، والمدربون لا يملكون الكفاءة الكافية لتطوير اللاعبين، بل يستنزفونهم ماديًا.
هل يحصل اللاعبون الشباب على فرصتهم العادلة في مصر؟
لا الأندية تعتمد على الناشئين فقط كدعم عددي للفريق الأول، لكن نادرًا ما تمنحهم فرصة حقيقية لإثبات أنفسهم.
هل ترى أن الإعلام يلعب دورًا إيجابيًا في دعم اللاعبين؟
الإعلام في مصر غير مستقر أحيانًا يرفع اللاعب إلى السماء، وأحيانًا أخرى يكون سببًا في تدمير معنوياته يعتمد كثيرًا على رأي الجمهور.
هل يهتم الإعلام بالمواهب الجديدة أم فقط باللاعبين الكبار؟
الاهتمام ينصب على اللاعبين الكبار فقط، ولا يتم تسليط الضوء على المواهب الصاعدة بالشكل المطلوب.
ما هو حلمك الأكبر في كرة القدم؟ وهل فكرت في الاعتزال؟
حلمي هو الاحتراف الخارجي، وإذا لم تتحقق هذه الفرصة خلال الموسمين القادمين، سأفكر جديًا في الاعتزال، لأن التكاليف أصبحت لا تُحتمل.
من هو قدوتك في كرة القدم؟
عالميًا: كريستيانو رونالدو
محليًا: إمام عاشور.
كلمة أخيرة توجهها؟
أتمنى أن أحصل على فرصتي في نادٍ محترم يقدر الموهبة ولا يعتمد على الاستغلال لقد سئمت من تعامل بعض المدربين الذين يضيعون أحلامنا.
حسام حسن محمد نموذج للمثابرة والصبر، يمثل صوت آلاف المواهب في مصر التي تنتظر عدالة الفرص وكسر حواجز المحسوبية.
فهل نرى يومًا نظامًا كرويًا ينصف أمثال حسام؟ نأمل ذلك.
![]()
