حوار: مريم الحفناوي
في زمن باتت فيه الموهبة وحدها غير كافية للوصول، يسطع نجم لاعب شاب يؤمن بأن الاجتهاد والمثابرة طريق النجاح، حتى وإن طغت “الوساطة” على كثير من تفاصيل المشهد الكروي يوسف عصام عبد الفتاح، قائد فريق ناشئي نادي النصر، يفتح قلبه لمجلة “الرجوة” في هذا الحوار ليروي تفاصيل مسيرته، وما واجهه من صعوبات، وما زال يحمل الأمل في الوصول إلى حلمه الأكبر.. ارتداء قميص المنتخب الوطني.
في البدايةً، عرفنا بنفسك؟
اسمي يوسف عصام عبد الفتاح، أبلغ من العمر 18 عامًا، وألعب في مركز وسط الملعب “6”، ويطلقون عليّ “عصام”، وأنا كابتن فريق نادي النصر.
كيف كانت بدايتك مع كرة القدم؟ وما الأندية التي مررت بها؟
بدأت مسيرتي في أكاديمية ويكا، ثم انتقلت إلى نادي النصر، حيث قضيت خمسة أعوام حتى الآن في البداية كنت مظلومًا ولم أشارك كثيرًا، لكنني تمسكت بفرصتي، وبفضل الله أصبحت لاعبًا أساسيًا وكابتن الفريق خلال هذه الفترة جاءني عرض من المقاولون العرب مرتين، وكذلك من نادي فيوتشر، لكن الانتقال لم يكتمل بسبب مطالب مالية من إدارة نادي النصر حالت دون إتمام الصفقة.
متى بدأ حبك لكرة القدم؟ ومتى شعرت أنك تملك الموهبة؟
منذ صغري وأنا أعشق كرة القدم، وعرفت أنني أملك الموهبة عندما بدأت أشارك في المباريات وأحصل على إشادة المدربين والزملاء.
هل وجدت دعمًا كافيًا من أسرتك وأصدقائك؟
نعم، بالتأكيد.
ما أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك حتى الآن؟
أصعب لحظة كانت عندما تم تصعيدي للفريق الأول، وقدّمت كل ما بوسعي رغم ظروف عملي الليلي التي كانت تجعلني أنام ساعتين فقط قبل التمرين، ومع ذلك اجتهدت لأكون على قدر المسؤولية، ثم فوجئت باستبعادي كان الأمر محبطًا، لكنني رضيت بقضاء الله واستمررت في القتال.
كيف تتعامل مع النقد أو الهجوم بعد تراجع الأداء؟
أنا شخص حساس وأتأثر كثيرًا، لكنني أستغل النقد كدافع للعمل أكثر، ولا أسمح لكلام الناس أن يوقفني كل نقد هو طاقة إضافية تدفعني للأمام.
من وجهة نظرك، ما أبرز المشكلات التي تواجه اللاعب المصري؟
أهم مشكلة هي الظلم، وعدم حصول اللاعب على حقه الكامل، سواء في التقييم أو الفرص.
هل تعتقد أن الدوري المصري منظم بما يكفي لتطوير اللاعبين؟
لا، ليس بشكل كامل المنظومة بحاجة إلى تطوير شامل، خاصة في قطاعات الناشئين.
هل الأندية تعطي الفرصة الحقيقية للاعبين الشباب؟
لا، للأسف حتى إن وُجدت الفرص، فهي غالبًا في أندية ضعيفة أو غير جماهيرية.
كيف ترى دور الإعلام في دعم اللاعبين؟
الإعلام أحيانًا يدعم اللاعب، لكن كثيرًا ما يركّز على “ابن فلان” ويصنع منه نجمًا وهميًا، بينما يتجاهل مواهب حقيقية تستحق الدعم.
هل ترى أن الإعلام يسلّط الضوء على المواهب الشابة؟
بصراحة، لم أرَ اهتمامًا كبيرًا من الإعلام بالمواهب الصغيرة، التركيز دائمًا يكون على اللاعبين الكبار.
ما هو حلمك الأكبر؟ وهل فكرت يومًا في ترك كرة القدم؟
حلمي منذ الطفولة هو ارتداء قميص المنتخب الوطني أما عن فكرة ترك الكرة، فهي مستحيلة بالنسبة لي، لأنني أؤمن أن الإنسان لا يجب أن يتخلى عن حلمه، خاصة إن كان يعطيه الحياة.
كلمة أخيرة تحب أن توجّهها؟
أتمنى أن يحصل كل لاعب مجتهد على فرصته، وأن تنتهي ظاهرة الواسطة أغلب لاعبي كرة القدم الحقيقيين هم أبناء البسطاء، وأكبر دليل على ذلك هو الأسطورة محمد صلاح.
يوسف عصام ليس مجرد لاعب وسط موهوب، بل هو نموذج حي للإصرار والعمل والتمسك بالأمل، رغم التحديات قصته تعكس واقعًا يعيشه آلاف اللاعبين في مصر، لكن إيمانه بأن ما ضاع حق وراءه مطالب يجعله مستمرًا حتى الوصول.
![]()
