حوار: سعاد الشرقاوي
في عالم كرة القدم، هناك من يختار أن يكون لاعبًا، وهناك من يُخلق ليكون قائدًا، يرسم الطريق، ويقود المواهب نحو المجد. الكابتن محمود عاطف، ابن محافظة سوهاج، أحد هؤلاء الذين لم يكتفوا بالشغف فقط، بل صاغوا منه تجربة استثنائية، بدأت في الملاعب، ولم تتوقف عند حدودها، بل امتدت إلى الخطط والتحليل والتدريب وصناعة الأمل. في هذا الحوار، نفتح معه أبواب الرحلة، ليروي لنا حكاية كفاح، وإصرار، ونجاح.
بداية، هل يمكنك أن تعرّفنا بنفسك، وتحدثنا عن نشأتك؟ كيف بدأت رحلتك مع كرة القدم، ومتى شعرت بأن الشغف تحوّل إلى مسار حياة؟
كابتن محمود عاطف، من محافظة سوهاج، ومقيم في القاهرة، أبلغ من العمر 29 سنة.
مدير فني لنادي سموحة 2011، ومدير القسم الرياضي بجريدة أخبار العرب الدولية، ولاعب كرة قدم سابق.
أنا من قرية قلفاو – محافظة سوهاج.
بدأت لعب كرة القدم سنة 2013 كلاعب في نادي المراغة، ثم انتقلت لنادي شبان أخميم بمحافظة سوهاج، وفي موسم 2016 لعبت لنادي طلائع الجيش، ثم جولدي (تيم إف سي)، ثم وداد الضبعة، ثم النجوم بحلوان، ثم اتحاد الضبعة، ثم التحدي مطروح، ثم سكة حديد سوهاج.
بدأت كمدرب في موسم 2020 بنادي النجوم، وحصلت على بطولة الدوري وأفضل مدرب بمنطقة مطروح موسم 2021 مع نادي اتحاد الضبعة مواليد 2003.
عملت كمدير فني لنادي التحدي مطروح (الفريق الأول)، ومدير فني لشباب المحلة مواليد 2005، ومدير فني لنادي بلقاس بالدقهلية 2010.
كما كنت منسقًا لقطاع الناشئين بنادي أورانج، ومنسق تسويق بنادي بيراميدز، ومدير فني لنادي سموحة 2011، ومدير فني لرأيه 2013، وحاصل على العديد من الدورات التدريبية لكرة القدم.
كونك كابتن ومدير فني للناشئين، ما الذي يميز دورك في الفريق؟ وكيف تحافظ على روح القيادة وسط زملائك؟
السعي والاجتهاد والطموح والتفكير يجعلني أعمل الصح للقادم وليس للماضي، ومع كل خطوة لا بد أن يكون هناك إصرار وعزيمة.
ما هو أصعب موقف مرّ بك في الملعب؟ وكيف تعاملت معه فنيًا ونفسيًا؟
مجال كرة القدم فيه ضغوطات كثيرة، ومن يريد أن ينجح يجب أن يعرف كيف يفرق بين الضغوطات السلبية والإيجابية أما بالنسبة لأصعب موقف، فهو التحدي النفسي، وليس مجرد موقف بعينه.
من وجهة نظرك، ما هي أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها كابتن الفريق؟ وهل تعتبر نفسك قدوة؟
كابتن الفريق يجب أن يكون محافظًا جدًا داخل وخارج الملعب على قيادته.له دور في غرفة الملابس للحفاظ على سر الفريق، وله دور آخر داخل الملعب كمنفذ لتعليمات المدير الفني.
كيف ترى مستقبل الكرة في مصر، خاصة على مستوى الناشئين؟ وهل هناك دعم كافٍ للمواهب؟
مستقبل الكرة في مصر صعب للغاية، بسبب قلة الإمكانيات وعدم تكافؤ الفرص بين اللاعبين أصحاب الموهبة واللاعبين “الصناعة”.
لكن السعي مطلوب في كل الأحوال، ولكل مجتهد نصيب.
ما هو حلمك الكبير في مشوارك الكروي؟ وما الرسالة التي تود توجيهها للجيل الجديد من اللاعبين؟
حلمي أن أكون من المدربين الناجحين الذين يتركون بصمة في المجال. نحن نسعى ونتعب ونتعلم ونتطور من أنفسنا، لكي أكون يومًا ما في نادٍ كبير وأكون قد المسؤولية.
وأحب أن أوجه رسالة للأجيال الصاعدة: اشتغل على نفسك كويس، وبلاش كلام الناس السلبي يكون عائق قدامك.
انجح علشان نفسك، مش علشان ترد على حد.
أهم شيء: الصلاة، وبر الوالدين، والنوم المبكر، والنظام الغذائي المنتظم، والاهتمام بكلام المدرب
رحلة الكابتن محمود عاطف لم تكن مجرد انتقالات بين الأندية، بل كانت خطوات ثابتة نحو هدف واضح: أن يصنع من نفسه قدوة ومصدر إلهام. في كل محطة، كان يحمل حلمًا أكبر، وفي كل تحدٍّ، كان يثبت أنه وُلد ليقود. وبين التدريب والتطوير، وبين الملاعب وغرف الاجتماعات، يبقى اسمه علامة فارقة في المشهد الرياضي المصري.
![]()
