...
1753281954814

 

المحررة: أسماء السيد لاشين 

 

 

في زمن تسكنه السرعة، تبقى الكلمة الهادئة النابعة من القلب قادرة على الوصول إلى الأعماق. يارا رفيق، كاتبة شابة تحمل بين حروفها صدق التجربة، وعمق الإحساس، وشغفًا لا ينطفئ بالكلمة. من الطفولة وحتى الآن، رافقتها الكتابة كمرآة لروحها، وصوت لمشاعرها، ورسالة تسعى لإيصالها إلى العالم.

 

في هذا الحوار، نقترب من يارا الإنسانة والكاتبة، ونتعرّف على ملامح رحلتها الإبداعية، وتفاصيل مشوارها مع الكتابة، والكتب، والمؤسسات الداعمة، وأحلامها المستقبلية التي تنسجها بحروف الأمل.

 

 

1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.

أنا يارا رفيق، كاتبة شغوفة بالكلمة منذ الصغر. أؤمن بأن الكتابة ليست مجرّد هواية، بل وسيلة للتعبير عن الذات، والتواصل مع العالم. أكتب من القلب، وأسعى لأن تترك كلماتي أثرًا في نفوس كل من يقرؤها.

 

2. كيف بدأتِ رحلتكِ مع الكتابة؟ وهل كانت الموهبة وحدها كافية، أم أن للقراءة والتجربة دورٌ مهم؟

بدأت الكتابة منذ طفولتي، كانت ترافقني كصديقة وفية في مختلف مراحل حياتي. صحيح أن الموهبة كانت شرارة البداية، لكن القراءة والتجربة كان لهما الدور الأكبر في صقل هذه الموهبة، وتطوير أسلوبي. كل كتاب قرأته، وكل تجربة عشتها، أضافت لي شيئًا جديدًا.

 

3. ما القضايا أو المواضيع التي تحرصين على معالجتها في كتاباتكِ؟ ولماذا؟

أميل للكتابة عن علم النفس والحياة، لأنهما يعكسان خفايا النفس البشرية، وما تحمله من مشاعر وصراعات. أجد نفسي في تحليل السلوك الإنساني، وفهم المشاعر، ومحاولة تقديم رؤى تساعد القارئ على فهم ذاته.

 

4. شاركتِ مؤخرًا في كتابٍ جماعي بعنوان “ومضات عابرة”… حدّثينا عن هذه التجربة، وما الذي أضفته لكِ ككاتبة.

كانت تجربة “ومضات عابرة” من أجمل التجارب في مسيرتي، فقد جمعتني بكُتاب موهوبين ومبدعين. وكان للصحفية أسماء لاشين دور كبير في تشجيعنا ودعمنا، مما منحني دفعة قوية وثقة بالنفس. تعلمت من خلالها أن الكلمة القصيرة، حين تكون صادقة، قد تكون أبلغ من صفحات.

 

5. ما الومضة التي كتبتيها في هذا الكتاب واعتبرتيها الأقرب لقلبكِ؟ ولماذا شعرتِ أنها تمثلكِ؟

الومضة الأقرب إلى قلبي كانت تلك التي كتبتها من أعماقي، لأنها عبّرت عن مشاعري في لحظة صدق. تمثّلني لأنها خرجت من تجربة شخصية، وحملت جزءًا من روحي.

 

6. كيف ترين أهمية الكتب الجماعية في إبراز المواهب الشابة؟ وهل ترينها فرصة حقيقية أم مجرّد مشاركة عابرة؟

الكتب الجماعية تُعدّ فرصة حقيقية وهامة، خاصة للمواهب الجديدة. فهي تتيح لهم مساحة للتعبير، والتعلّم، والتفاعل مع تجارب الآخرين. ليست مجرّد مشاركة، بل هي بداية حقيقية نحو احتراف الكتابة والنشر.

 

7. انضممتِ إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”، كيف جاء هذا الانضمام؟ وما الذي دفعكِ لتكوني جزءًا من هذا الكيان؟

انضممت عن طريق صديقتي “خلود” التي شجعتني ودعمتني. وجدت في “بصمة المستقبل” بيئة مشجّعة مليئة بالطاقة الإيجابية، وشعرت بأنني أنتمي إلى هذا الكيان الذي يؤمن بالمواهب الشابة ويعمل على دعمها وتنميتها.

 

8. كيف تقيّمين دور المؤسسة في دعم المواهب وتمكين الشباب من إبراز إبداعاتهم؟

أرى أن المؤسسة تقوم بدور مميز ورائد. فهي لا تكتفي بتشجيع الشباب، بل توفر لهم منصات حقيقية للنشر والتطوير. من خلال فعالياتها وكتبها الجماعية، تمكّننا من التعبير عن أفكارنا، وتبني ثقتنا بأنفسنا ككتّاب.

 

9. ما التحديات التي واجهتكِ في مشواركِ الأدبي، وكيف استطعتِ التغلب عليها؟

أبرز تحدّي واجهته كان الخوف من مشاركة كتاباتي مع الآخرين، والقلق من ردود الفعل. لكن بدعم الأصدقاء، ومع مرور الوقت، أدركت أن لكل كلمة قارئ ينتظرها، وتعلّمت أن أؤمن بما أكتبه.

 

 10.وأخيراً… ماهي أحلامك المستقبلية ككاتبة؟ وهل هناك مشروع أدبي تعملين عليه حالياً؟ 

أحلم بأن تصل كلماتي إلى كل الناس، وأن يجد فيها القرّاء ما يلامس قلوبهم. أعمل حاليًا على مشروع أدبي جديد، ما زال في بداياته، وأتمنى أن يرى النور قريبًا ويكون إضافة مميزة لمسيرتي.

 

 

في كل سطر تكتبه، تضع يارا رفيق جزءًا من روحها، وتنثر من نورها في زوايا الحياة. لم تكن الكتابة بالنسبة لها ترفًا، بل كانت ملاذًا ووسيلة لفهم الذات والتأثير في الآخرين. ننتظر منها أعمالًا جديدة تمس القلوب وتُحاكي النفس، فالقلم بين يديها ليس أداة… بل حياة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *