...
Img ٢٠٢٥٠٨٠٧ ٢١٥١٢٩

كتب محمود عبدالله 

كانت اليهود أول من عمل بالربا وكان ذلك من خلال تضعيف الدين أذا حل عليه الأجل ورغم وجود تحريم قطعى في التوراة إلا أنهم قد حرفوا ذلك من خلال تحريم العمل به بين اليهود وتحليل العمل به مع غيرهم من الأمم ،

وفي الجاهلية كان ذلك شائعاً عند العرب بنفس ذلك الفعل تضعيف الدين أو الأنعام في مقابل تأجيل أجل الذين إلى أجل أخر ، ثم جاء القرآن الكريم ليحرم ذلك الفعل ويذم اليهود على تحريفهم للتوارة في تحليل ما حرم الله ،

ويخبرنا الله تعالى أن نتقيه في أفعالنا وتعاملاتنا الماليه وعلى وجه الخصوص في تجارة الديون أي الربا في مواضع كثيرة فقد قال الله تعالى :” يأيها الذين آمنوا أتقوا الله وذروا ما بقى من الربا فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ”

وفي السنة الكريمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” لعن الله آكل الربا وموكله ” وفي روايه ” وشاهديه وكاتبه”

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن الربا مفسده عظيمة وأنانية وجشع وقهر ويولد الحقد والضغينة والمشكلات الكبيرة التى تقع بين الناس ،

وما أشبه اليوم بالأمس فقد أصبح غالب الناس يتعاملون في تجارة الديون ، وأستغلال حاجة الناس لقضاء حاجتهم الضرورية ومسئولياتهم المالية تجاه ذويهم وأبنائهم لأستدراجهم إلى الأقتراض بحجة أنهم يساعدوهم ،

وأصبح هناك شركات تعمل على ذلك ويطلقون مسميات مختلفة لتلك الأعمال القبيحة بحجة أن هذا بيع أو تجارة أو مرابحة أو مساعدة ، حتى يذهب إليهم كل من له حاجه ليأخذ منهم الأموال ليقع فريسة بين شباكهم المذرية التى وبالتدريج يصبح الفرد فريسة لهم يفعل ما يأمروا به ،

وليست المسألة قاصره على شركات أو مؤسسات فكثير من أصحاب الأموال فاسدى الذمم آفاقين يريدون أن يستمتعوا بمعاناة الناس سيكوباتيين يريدون فساد المجتمع ليس إلا ، يعقدون صفقاتهم من خلال بعض الوسطاء من السيدات أو الرجال الذين هم أشبه بهم ،

يعطون الأموال ويأخذون أيصالات بها طبعاً بمضاعفة تلك الأموال ،

وأن لم يستطيع الفرد السداد ، يبدأون في سلب كل شئ لديه كرامته وعرضه وشرفه ، فقد يصل الأمر إلى أن يقدم الفرد أبنته وزوجته لتكون فريسة يلتهموه تلك الذئاب الذين يلبسون وجوه البشر ،

هم في الأساس لا يريدون المساعدة ولا ينتظرون من الشخص أن يسدد، هم يعطون الأموال لأشخاص لن تستطيع السداد وأنظارهم على شهواتهم وغرائزهم التى تنبع من أضطراباتهم الشخصية ،

وقد قال الله تعالى ” الذين يأكلون الربا لا يقومون ألا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ”

ذلك التشبيه الشنيع في حياتهم الدنيا فيكون المرابي كالمصروع أو المجنون المتتبع لشهواته وملذاته ماشياً خلف ما يأمره به الشيطان ،

ويوم القيامة هم يقطعون لحمهم بأظافرهم من هول ما آكلوا من لحوم الناس في الدنيا ،

إن حرب الله موجوده الآن فكما نرى من فساد وعصيان وإباحيه ودياثه وعدم الأهتمام بالعرض والشرف ، وقتل للمسلمين هنا وهناك ، كل ذلك من حرب الله علينا ،

“وما يعلم جنود ربك إلا هو ”

فقد أنتشرت الربا وتشعبت وأصبحت تطول غالب بيوت المجتمع عبر مسميات مختلفه للألتفاف على تحريم الله لهذا الفعل المجرم ، إن تغيير الأسم لا يجعل من هذا الأفعال حلال بل بالعكس يزيد من حرمته لإنك تحاول أن تتحايل على الله ، نحن الآن نفعل ما لم تفعله اليهود فاليهود كما ذكرنا حرمت هذا الفعل بينهم وأحلوه بينهم وبين من غيرهم من اليهود ،

نحن الآن أحللناه فيما بيننا ،

علينا أن ننتبه ونبدأ في توعية المحيطين بنا بسوء هذه الأفعال القبيحة وإن لم نفعل ذلك ” فأذنوا بحرب “

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *