...
Img ٢٠٢٥٠٨٠٧ ٢٢١٤٣٩

الكاتبة صفاء عبدالله 

– ليس كل ألم يُصنَع من الخارج ، فبعض الأوجاع تأتي من أقرب نقطة إليك… “منك” ٠
أن تجلد ذاتك بصمت.. أن تحاسب نفسك على كل خطأ صغير وكأنك عليك ألا تخطئ أبدا،،
أن تُعيد الشريط في رأسك عشرات المرات وتجلد نفسك بكلمة كان يجب ألا تقولها، أو موقف كان يمكنك التعامل معه بشكل مختلف.
– إن أشد أنواع التعب… هو أن تكون قاسيا على نفسك أكثر من العالم كله.
أن لا تسامح نفسك،
أن تقلل من كل إنجاز ، أن ترى نفسك دوما ناقصا، مقصرًا، غير كاف..
تعاتب ذاتك حتى في لحظات ضعفك تقول في داخلك: “كان يجب أن أكون أقوى”، “لماذا بكيت ؟ لماذا تألمت ؟ لماذا قلت؟ لماذا لم أقل؟”
# لكن لحظة …. هل فكرت يوما أن تُربت على قلبك بدلا من أن تمزقه؟.. أن تقول لنفسك: “أنا بشر، أخطأت… لكنني تعلمت” سقطت … لكنني قمت، وهذا يكفي.

– جلد الذات لا يصنع منك شخصا أفضل بل يحولك تدريجيا إلى شخص مهزوم، مُرتبٍك، خائف من كل قرار،
تعيش في قلق مستمر من الفشل لأنك لا تغفر لنفسك حتى أبسط الهفوات.

# لكن هناك جهة أخرى من المعادلة …. هناك صوت داخلي مختلف….. صوت لا يُقلّل منك، بل يُذكرك بأنك تفعل ما بوسعك. صوت يُربت على كتفك ويقول: “أنت لا تحتاج أن تكون مثاليا … فقط كن حقيقيا.”
هذا الصوت هو “الإيجابية الهادئة ”
الإيجابية التي لا تنكر الألم، لكنها لا تغرق فيه..
التي تلاحظ النقص، لكنها ترى النور أيضًا.
-أن تكون إيجابيا لا يعني أن تتجاهل أخطاءك …بل أن تعترف بها، وتحب نفسك رغمها،
أن تقول: “نعم، أخطأت… لكنني أستحق فرصة جديدة.”

الإيجابية ليست أوهاما ترددها،
بل وعي صادق بأنك تنمو، تتغير، وتستحق التقدير… حتى وأنت لم تصل بعد.

– فكن ذاك الصوت في داخلك.. ولا تكن سكينا تضغط بها على جرحك كلما حاول أن يلتئم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *