...
Img 20250812 wa0016(1)

الكاتبة إيمان ممدوح نجم الدين 

 

 

امرأة معصوبة العينين، تصرخ بألمٍ، ويداها مكبلتان بأسلاك شائكة…

فهل القهر؟ أم الصمت؟ أم الأسر؟ أم الظلم؟

لا أدري أيّهم كان الأسبق، ولا أيّهم أشد وقعًا…

كلهم مروا بي، وكلهم أقاموا في داخلي، ولا أحد سواي شعر بما جرى.

 

تمر اللحظات وكأنها سنوات، وكل يوم أعيشه أحمله كعبء فوق كتفيّ، أثقل من أن يُحتمل.

أصرخ، لكن الصوت لا يُسمع، أتكلم في صمتي، أستغيث من خلف نظرة مُنهكة، ولا أحد يفهم.

أعيش صراعًا لا ينتهي… مع نفسي، مع ذاكرتي، مع كل ما كنت أظنه يومًا حياةً تستحق أن تُعاش.

 

حياتي لم تكن سهلة، ولم تُمهّد لي الطرق.

كل تجربة مررت بها كانت قاسية، مؤلمة، تحفر أثرها في روحي، وتترك ندبةً لا تزول.

حاولت، والله يعلم كم حاولت، أن أعيش في سلام داخلي، في هدوء بسيط يشبه الحُلم…

لكن كلما اقتربت من هذا السلام، تكسّر كل شيء من حولي، وتحوّلت خطواتي إلى تعثرات، وتحوّلت رؤيتي إلى ضباب.

 

أنا لست امرأةً ضعيفة، بل أنزف في صمت، وأحارب في الخفاء.

سعيتُ لأحلامي، لم أكن حالمة فقط، بل صاحبة سعي وإرادة…

كنتُ أريد فقط أن أكون بخير، لا أكثر.

لكن حتى هذا القليل كان بعيدًا، وكأن الحياة اختارت لي مسارًا آخر… طريقًا مظلمًا لا أرى فيه سوى تعبي، وانكساري، وأسئلتي التي بلا إجابة.

 

كثرت الظلمات حولي حتى غطّت بصيرتي، ففقدت نفسي شيئًا فشيئًا.

أصبحت لا أعرف من أنا، ولا لماذا صرت هكذا.

أصرخ من الداخل، أكتب بلا صوت، أعيش بلا حياة حقيقية…

ولا أدري، إلى متى؟ إلى متى سأبقى حبيسة هذا الألم، وهذا الصمت القاتل؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *