...
9bacba5a3366a703eed5f57a44bee7d5

الكاتبة منال ربيعي 

في الحياة الأسرية، يُعد الإصغاء العميق واحدًا من أهم ركائز الحب والاستقرار. فالبيت الذي يجد فيه أفراده من يصغي إليهم بصدق يتحوّل إلى ملاذ آمن، لا مجرد جدران تأويهم. الإصغاء هنا ليس مجرد سماع للأصوات، بل هو حضور كامل، واهتمام حقيقي بما يقوله الآخر وما يشعر به.

في العلاقة الزوجية، الإصغاء العميق هو لغة حب صامتة. عندما يصغي أحد الزوجين للآخر بتركيز، فإنه يبعث رسالة واضحة: أنت مهم، مشاعرك لها قيمة، وهمومك مسموعة. مثلًا، حين تعود الزوجة منهكة من العمل ويستمع زوجها دون مقاطعة، أو حين يشارك الزوج همومه المالية فتنصت زوجته باهتمام، فإن ذلك يخلق شعورًا بالاحتواء. كثير من الخلافات لا تنشأ من حجم المشكلة، بل من شعور أحد الطرفين بأنه غير مسموع.

الإصغاء الحقيقي يتطلب محاولة فهم ما وراء الكلمات: التعب، القلق، الرغبة في الدعم. مثلًا، قد يعني صمت أحد الأبناء خوفًا أو حاجة لطمأنة، وهنا يصبح الإصغاء بوابة للفهم.

أما في محيط الأسرة الأكبر، فالإصغاء بين الآباء والأبناء يعزز الثقة والاحترام المتبادل، ويمنح الأبناء شعورًا بالأمان والانتماء.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *