الكاتبة آلاء العقاد
جلست ريم على طرف سريرها المهتز داخل الخيمة، تنظر إلى السماء من فتحة صغيرة في السقف المهترئ. كانت تهمس لنفسها: “هموم الدنيا كتير…”. تتزاحم الأفكار في رأسها كما تتزاحم رياح الخريف خلف جدران القماش.
فقدت بيتها، ودفترها، وذكرياتها. حملت فوق أكتافها هم العائلة، وألم الإعاقة، ونظرات الناس. كانت تبتسم أحيانًا، لكنها في الداخل تئن. كل صباح تفتح عينيها على وجع جديد، وكل مساء تغلقها على حلم مؤجل.
لكنها لم تستسلم. كانت تكتب… عن الوجع، عن الفقد، عن الأمل. في كل سطر كانت تضع جزءاً من قلبها، كأنها تحاول تطهير نفسها من الحزن بالحبر والكلمات.
رغم كل شيء، ما زالت تقول: “غداً يومٌ جديد، وقد تحمل الرياح رسالة فرح غير متوقعة”.
هل ستأتي الرسالة؟
![]()
