الكاتبة رحمة سليمان
وعندما سأله رفيقه:
كيف استطعت أن تجدها وسط كلِّ هذا الزحام؟
ابتسم وقال:
أيُّ زحامٍ هذا؟
أنا لم أرَ سواها.
عيناها الواسعتان، وجدتُ داخلهما وطني الذي لطالما بحثتُ عنه،
وأنا لا أعلم عنه شيئًا،
لكنّ الكون حدّثني أن هناك نصفي الآخر،
وأنّ الصدفة ستجمعنا عمّا قريب، وتتحد قلوبنا وكأنها فؤادٌ واحد.
وقد التقيتُ بها من حسن حظّي، بعد غربتي الطويلة،
وجدتُ وطني أخيرًا.
وكانت هي أيضًا تنتظر مجيئي.
![]()
