الكاتبة ميسون سامي أبو سعادة
هي صرخة وجع من قلب مكسور، بل صرخة من قاع القلب، صرخة يتبعها تنهيدة طويلة. هي صرخة صدمة، صرخة أم من غزة وقفت أمام أشلاء بعض جسد طفلها الوحيد. جلست وقتها تلملم باقي جسده الطاهر بحرقة قلب، ويدين ترتجفان، وعيون تبكي دماء، ورجلين ترتجفان. ورغم تلملم جسده الطاهر، كانت تولم نفسها وتتساءل: لماذا أرسلتك للموت يا قطعة من روحي؟ لقد أرسلتك يا بني لتحضر الطعام لإخوتك من أحد التكيات، ولم أتوقع أن يخطفك الموت مني، لكنه خطفك. وكذلك لم نحصل على طعام، أنا وإخوتك. ماذا فعلت بقلبي يا طفلي؟
تبقى تصرخ وتصرخ وتصرخ بأعلى صوتها…
وما زال للحديث بقية.
![]()
