بقلم: آلاء العقاد
بيتي… لم يكن مجرد جدران وسقف، بل كان ملاذي، عالمي، ودفء أيامي. في كل زاوية منه حكاية، وفي كل ركن ضحكة من ضحكات طفولتي. هناك عشت أجمل اللحظات، لعبت، كبرت، وسهرت مع إخوتي وضحكنا حتى الفجر.
كان بيتنا ينبض بالحياة، بالأمان، بأصوات الجيران وصباحات أمي، وهي توقظنا بكل حب. كانت الحارة مليئة بالدفء والتعاون، نعرف بعضنا البعض، نتقاسم الفرح والوجع. لكن كل ذلك أصبح الآن ذكرى.
قصف الاحتلال حول بيتي إلى ركام. لم يتبقَ شيء من غرفتي، حتى دبدوبي الصغير صار رمادًا. صرت أبحث في الحجارة عن ملامح الماضي، عن ظل حياة، عن رائحة الأمان، فلم أجد سوى وجع.
اليوم لا بيت، لا جيران، لا حارة. كل شيء انتهى، لكن الذكرى باقية، محفورة في قلبي وعقلي. سأحملها وأخبر بها الأجيال القادمة، عن غزة الجميلة، عن الحب، عن الدمار، عن الصبر، عن الجوع، عن النزوح، عن الحلم الذي لم يمت.
أغلقت دفتري… وكتبت في آخر صفحاته:
“ما زال الأمل حيًّا… ما دام القلب ينبض.”
![]()
