الكاتبة ميسون سامي أبو سعادة
أعتبره قمري، بل شيئًا لي وحدي فقط، لا لغيري.
إنه قمر المساء الذي أراه أبيض ناصعًا، دائريًا، جميلًا، يبتسم لي، ويظهر لينير طريقي ودربي وحياتي.
يظهر في المساء، وأنتظره يوميًا لأرى جماله، وأحدّثه ويحدّثني، وأشكو له همومي وعذابي وأوجاعي، وهو يحدّثني عن جمال الفضاء من حوله، وعن النجوم والشمس. ولو تأخرت عنه، يرسل لي وميضًا أبيض لأعرف أنه ظهر. وقتها أذهب مسرعة إلى نافذة غرفتي لأراه، وهكذا روتيني مع القمر الذي سأحافظ عليه، لأنه يريح قلبي، ويأخذ همومي وألم قلبي، ويؤنس حياتي، لأني أعتبره صديقًا وفيًّا، لا يخلف وعده معي، ولا يكذب.
![]()
