الكاتب محمود لطفي
هل تعرف جملة أشياء لا أناقشها إلا بيني وبين نفسي؟
إذا كنت تعرفها أو رددتها يومًا، ستعرف جيدًا كيف تُعقد على طاولة ضميرك تلك الأحاديث الخفية بين عقلك الذي أضناه التفكير، وقلبك الذي أرهقه البحث عن راحته بين القلوب.
تلك المواضيع التي تجد من الصعوبة إخراجها للعلن، وتصبح أسيرة صدرك وضلوعك.
تحاول أحيانًا تقمّص دور الشجاع وإخراجها للعلن، لكن سرعان ما تتراجع عن ذلك، وتكتفي بمناقشتها بين قلبك وعقلك، في حضور ضميرك كقائد للمفاوضات على تلك الطاولة.
لا يهم من انتصر، ولا من جعلك مقتنعًا بتنفيذ رغباته، فقد يقودك ضميرك لرأي آخر لا ينتمي لعاطفة القلب، ولا لحكمة العقل.
فطاولة الضمير تضع في الاعتبار عوامل أخرى وحدودًا، أهمها خبرة المواقف، وحكمة اكتُسبت من توالي الأحداث.
ومن يدري، لعلك لا زلت تملك ضميرًا حيًّا يستطيع في طاولته خلق توازن بين قلبك وعقلك!
![]()
