...
Img 20250920 wa0031

 

 

المحاورة: بحر علاء

 

لا الحروب ولا الصعاب هي من توقفك.

 

1-العالم يعج بالاُناس الكثيرون ولكن القليل من يتسنا له معرفتك فهل اغدقتي علي البقيه ببعض المعلومات عنك ؟

أنا أبوالخير عبدالرحيم الحمود، كاتب وروائي سوري، أبلغ من العمر ست وعشرين سنة، قد انشطرت لنصفين، نصفٌ قضيتها في السلم والنصف الآخر في الحرب، وبسبب الضروف التي مررت بها، والمآسي التي رأيتها، لم يكن عندي وسيلة للتعبير عنها سوى الكتابة، كتبت بعض الكتب والروايات، التي تجسد الواقع الذي أعيشه والذي مررت به ورأيته، ولكن لم أنشر إلا رواية واحدة بعنوان ( اليتيم) وليست رواية لتجسد شخصيةً واحدةً من الناس، بقدر ما هي رواية تجسد الإنسان والمجتمع البشري بأكمله.

 

2إيه اللي بيحمّسك تشتغل في المجال ده؟

 

إن الذي يحمسني للعمل الكتابي، ليس هو الشيء الذي يحمسني للحياة، هي أمور ربما تجعل الإنسان يصاب باليأس والإحباط، وخصوصًا الكاتب، فما يحمسه لمتابعة كتاباته هي مصاعب الحياة، والضروف التي لو واجهها شخصٌ آخر غير الكاتب، لوجدته مستسلمًا لها، محطمًا أمامها، أما الكاتب فيجدها فرصةً للتعبير عنها، فيواجهها بقلمه، وإن أصدق الكتاب والكتابات، تلك التي ولدت من رحم المعاناة والهم والفقر والشقاء والحروب.

Img 20250920 wa0028

 

3 لو طلبت توصف الموهبه بكلمة واحدة، هتقول إيه؟ وليه؟

 

نافذة الروح في سجن الحياة (نافذة)

 

4إيه أكتر حاجة بتحبها في المجال ؟ وإيه أكتر حاجة بتضايقك؟

 

إن الذي يحببني في الكتابة هو أنني أتخلص من بعض الألم الذي أعيشه، إذما مسكت قلمي وبحت بما في صدري، وأن أكثر ما يزعجني، عندما أقف صامتًا لا أجد الكلمات المناسبة للتعبير عما أعيشه أنا، وما يعيشه الإنسان، وما يعيشه البشر جميعهم في مخالطتهم لبعضهم البعض.

 

5 إزاي بتطوّر من نفسك في مجالك؟

. لو عندك فكرة جديدة، تبدأ بإظهارها وإخراجها للنور إزاي؟

 

أطور مهارتي بالكتابة بعدة خطوات، أهمها معرفة الناس عن قرب، ومعرفة نفسي أكثر، أن أنظر للحياة لا بمنظور المشاهد فقط، بل بمنظور المراقب ، الذي يدقق في كل التفاصيل، يتسلل إلى داخل الإنسان، يلامس شعوره الذي لا يخرجه للناس؛ وأيضًا بالقراءة، قراءة الكتب، وما كتبه الكتاب من قبلي، وما عاصروه في زمنهم، اقرأ عن مشاعرهم التي سطروها لنا بين صفحات

 

ولو عندك فكرة جديدة، تبدأ بإظهارها وإخراجها للنور إزاي؟

 

انعزل، اكتأب، أتجسد تلك الفكرة و أتقمص الدور الذي تدور حوله، أحاول أن أكتب عنها بكل مصداقية، بكل شاعرية، ثم أكتبها في أي مكان وعلى أي شيء حتى لا أنساها، فإن أفضل الأفكار، تلك التي تأتيك في اللحظات التي لا تستعد لها.

 

7شايف نفسك فين بعد سنة ؟

. إيه نوع البيئة اللي بتحس فيها براحة وإبداع وبتخلقها لنفسك أم مساعده شخصية ؟

لا استطيع أن أجزم أين أرى نفسي بعد عام، ولكن في مكانٍ أفضل، لطالما كان الله هو من سينقلني للعالم الآخر، فحتمًا هو مكان أفضل مما أنا عليه الآن.

 

في كتابتي، فإن اسوأ بيئة هي الأفضل، هي من تنتج الأفكار الجيدة، الراحة لا تُنتج التميز، الشقاء والصعاب وحدها من تنتج الأشياء المميزة، ولكن لا بأس في قليلٍ من الراحة، التي أوفرها لنفسي جزاءً لها، ومكافأةً لجهودها.

 

9. إيه تعريفك للنجاح الشخصي والمهني؟

النجاح هو أن يقتنع الإنسان أولاً بالشيء الذي قدمه، فمتى ما اقتنع كان هذا نجاحًا بالنسبة إليه، ثانيًا أن يقدم شيئًا يؤثر في المجتمع حوله، أن يقدم ما يقدمه لا يبتغي به النجاح، بقدر ما يبتغي به إفادة

الناس، وهم من يحكمون بنجاحه وفشله.

 

10 الذكاء الأصطناعي والتطور التكنولوجي هل لهما دور في بناءك لعملك ووصولك لهدفك ؟

ربما يكون الذكاء الإصطناعي وسيلة لمن سيكتب بحثًا علميًا لا نصًا أدبياً، فهو يوفر له المعلومات بسرعة، أما النصوص الأدبية لا تكون ناجحة إلا إن نبعت من نفس الكاتب، ولكن التطور مفيد مهما كان، الإنسان بحاجة لتطور في كافّة وسائل حياته، ولكن لا يجب عليه أن يجعلها بدائل عن عقله وفكره ونفسه

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *