حوار/ هناء علي
بين الحُلم والاجتهاد، يشق صوته طريقًا خاصًا في عالم الفن.
مطرب وملحن وكاتب كلمات يترك أثرًا في كل مقطع… معنا اليوم الفنان رامي عسال في حوار خاص، نغوص معه في تفاصيل رحلته، ونكتشف الوجه الآخر لصوتٍ اختار أن يُغنّي من القلب من خلال مجلة الرجوة.
1. من هو رامي عسال كما يراه رامي عسال؟ احكِ لنا عن نفسك بأسلوبك الخاص.
رامي عسال شاب بسيط طموح، يسعى إلى تحقيق ذاته الفنية وحلمه في الموسيقى والغناء.
2. ما اللحظة التي شعرت فيها بأن الغناء هو طريقك الحقيقي؟
دائمًا وأبدًا أشعر أن هبة الله لي تحمل حكمة إلهية.
موهبتي في الطرب، وملكة الشعر والتلحين، رسالة راقية في حد ذاتها. وأنا بالفعل أستغلّها في إضفاء حالة من البهجة والفرح ولمس مشاعر المستمعين، وهذا ما يشعرني بالسعادة وتحقيق ذاتي الفنية.
3. حدثنا عن أول تجربة لك في كتابة الأغاني… كيف وُلدت أولى كلماتك؟
كنت صغيرًا في نحو الثامنة من عمري، ولأنني كنت أُلقّب بـ”روميو”، كتبت أغنية عن روميو وجولييت، ولحّنتها، وكانت تقول:
“روميو وجولييت جم عندي البيت
وفي عز البرد أنا اتدفّيت
من كتر الحب أنا اتمنّيت
أني أكون روميو وألاقي جولييت.”
4. ماذا يمثل لك الغناء المباشر على المسرح؟ وهل تختلف مشاعرك عن التسجيل في الاستوديو؟
المسرح بالنسبة إليّ يمثل السماء، وأنا الطائر حين أقف عليه وأبدأ بالغناء؛ أشعر أنني أحلّق بين النجوم، في سعادة لا توصف.
أما التسجيل في الاستوديو فيختلف، فهناك إمكانية لإعادة التسجيل مرات عدة حتى نصل إلى أفضل نسخة، بينما في المسرح أنت أمام جمهور جاء ليستمتع بأفضل ما لديك، ولا مجال للخطأ.
5. من بين أعمالك، ما الأغنية الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
في الحقيقة كل أغنية كتبتها ولحّنتها هي جزء من وجداني وإحساسي، لا يمكن أن ينفصل عني. الأغنية تبدأ بفكرة بسيطة، كجنين يتكون شيئًا فشيئًا حتى تكتمل وتصبح ذات ملامح واضحة.
باختصار، كل أغنية بمنزلة أحد أبنائي
لكن من أقرب الأغاني إلى قلبي أغنية بعنوان “قلب مكسور”، وهي من كلماتي وألحاني، وبإذن الله ستسمعونها قريبًا بصوت نجمة من النجوم السوبر ستار .
6. من هم الفنانون أو التجارب التي أثّرت فيك وتركَت بصمة في رحلتك؟
تأثرت بكل صوت جميل وكل لحن وموسيقى سمعتها، وكان ذلك سرّ تكوين شخصيتي الفنية.
وعلى رأسهم موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وهاني شاكر، وعلي الحجار.
ومن الأجيال الحديثة: فضل شاكر، كاظم الساهر، محمد حماقي، وائل جسار، وائل كافوري، رامي صبري، عمرو دياب، تامر عاشور، وتامر حسني.
7. ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية مشوارك الفني؟ وكيف تعاملت معها؟
أكبر تحدٍّ واجهني كان أن أبدأ مجرد البداية.
المشكلة دائمًا تكمن في أن تضع قدمك الأولى، وتبادر بالسعي والاجتهاد، مقترنًا بحسن الظن بالله، والتفاؤل، والثقة بالنفس، والصبر، والمحاولات المتكررة حتى يتحقق النجاح ويحلّ الرضا.
8. برأيك، هل تغيّرت ذائقة الجمهور؟ وكيف تتعامل مع هذا التغيّر؟
أذواق الجمهور تتغير، والاختلاف سنة الحياة. أنا أستمع إلى كل الأذواق، لكنني أقدّم الفن بنكهة خاصة ومميزة.
الفن مثل الفاكهة، لكل طعمٍ عشّاقه.
صحيح أن المشوار صعب على المطرب والفنان الحقيقي، لكن مهما تغيّرت أذواق الجمهور، ستظل هناك شريحة من متذوّقي الفن الراقي تبحث وتنقّب عن فنّ نظيف. ونحن نجاهد كي نترك أثرًا طيبًا لدى مستمعينا.
9. إن لم تكن في مجال الفن، أين كنت ترى نفسك؟
أحب مجال الديكورات، لأنه مليء بالأفكار والإبداع، وهذا يناسب شخصيتي الميّالة إلى الذوق والتميز والإبداع .
10. ما الرسالة التي تود إيصالها للفنانين الشباب في بداية الطريق؟
إياك والخوف، وإياك والتأخير في المبادرة بأولى خطواتك.
اسعَ، واعمل على نفسك كثيرًا، وثق في موهبتك وصدقها، ولا تكن نسخة من أحد. كن النسخة الأصلية، وطورها.
قدّم فنًّا ذا رسالة وقيمة، واحترم جمهورك في اختياراتك ليحترموك.
إن لم يُضف فنّك إلى المستمع شعورًا بالبهجة والسعادة ويلامس إنسانيته، فأنت لا تقدّم فنًّا حقيقيًا.
11. أخيرًا، ما أبرز مشروعاتك القادمة؟ وماذا ينتظر جمهورك منك في الفترة المقبلة؟
بأمر الله هناك مجموعة من الأغاني أُجهّز لها، وسيُعلن عنها قريبًا.
بعضها سأكون أنا مطربها، والبعض الآخر سيُغنّيه فنانون آخرون، إن شاء الله.
إعداد: هناء علي
#ارتقاء
![]()
