الصحفية: رحمة سُليمان
في زمن تتكاثر فيه الأصوات، تبرز بعض الكلمات كأنها همسٌ خاص في قلب القارئ. الكاتبة سارة سامي، خريجة اللغة الفرنسية، اختارت أن تكون الكتابة نافذتها إلى الذات، ورسالتها إلى العالم. معنا اليوم موهبة جديدة من دار واحة الأدب في هذا الحوار، نقترب من تجربتها الأولى، ونتلمّس معها ملامح مشروعها القادم، حيث الجراح تتحول إلى أمل، والكلمة تصبح حياة.
1. في مستهل لقائنا، هل يمكنك أن تُطلعينا على نبذة تعريفية عنك؟
أنا سارة سامي، خريجة كلية التربية – قسم اللغة الفرنسية. أؤمن أن الكلمة قادرة على أن تعيد بناء ما تهدّم بداخلنا.
الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد هواية، بل نافذة أطلّ منها على ذاتي، ورسالة أحاول من خلالها أن أترك أثرًا طيبًا في قلب كل قارئ.
2. كيف بدأت ملامح موهبتك الأدبية بالتشكّل؟
بدأت مع دفاتر صغيرة خبأت فيها خواطري وكأنها أسراري.
لكن اللحظة الفارقة كانت حين رأيت كلماتي تلمس مشاعر من يقرأها، فشعرت أن ما أكتبه ليس مجرد بوح، بل رسالة تستحق أن تُسمع.
3. كيف تصفين تجربتك مع دار “واحة الأدب”؟
تعاونت معهم فوجدت الاحتواء قبل الاحترافية.
كانوا شركاء في الحلم قبل أن يكونوا دار نشر، وهذا منحني طمأنينة أن كلماتي ستصل للقارئ بالشكل الذي تمنيته.
4. ما أبرز إنجازاتك الأدبية السابقة؟ وأيّها الأقرب إلى قلبك؟
أبرز إنجاز هو صدور روايتي الأولى “عذرًا أني أحببت”، فهي ليست مجرد عمل ورقي بل جزء من روحي.
هي الأقرب لقلبي لأنها مثّلت لحظة ميلاد جديدة لي، وجرأة أن أشارك العالم شيئًا من أعماقي.
5. ما هو مشروعك الأدبي القادم؟ ومن أين استلهمت فكرته؟
مشروعي القادم يحمل بين سطوره جراحًا وأملًا.
استلهمت فكرته من لحظات ضعف عشناها جميعًا، وأردت أن أكتب كيف تتحول الكسور إلى قوة.
لم يكتمل بعد، لكنه ينمو معي كل يوم كما ينمو الحلم في قلب صاحبه.
6. ما توقعاتك لردود الفعل حول هذا العمل؟ وهل يحمل رسالة معينة؟
أتمنى أن يجد القارئ فيه شيئًا من ذاته، وأن يشعر أن هناك دائمًا ضوءًا في نهاية كل عتمة.
رسالتي ببساطة: لسنا وحدنا في آلامنا، ومعًا نستطيع أن نكمل الطريق.
7. كيف تتعاملين مع النقد؟
النقد بالنسبة لي مرآة، قد يكشف ما لا أراه في نفسي.
أتقبله بروح المتعلّم، لأن كل كلمة صادقة يمكن أن تفتح لي بابًا للنضج الأدبي.
8. هل لديك طقوس خاصة أثناء الكتابة؟
طقوسي بسيطة لكن ثمينة: صمت هادئ، موسيقى خافتة، فنجان قهوة، ثم أترك الكلمات تأتي كما تشاء.
أحيانًا أكتب في لحظات عفوية جدًا، وكأن النص يكتب نفسه بي.
9. من هم الكتّاب الذين تقرئين لهم؟ وهل لديك قدوة أدبية؟
أقرأ لمجموعة من الكتّاب، لكن كتابات دعاء عبد الرحمن تحتل مكانة خاصة عندي.
أحب صدقها وقربها من الناس، وهذا ما أتمناه في كتاباتي أيضًا.
10. هل هناك مقولة تؤمنين بها؟
أؤمن أن “الكلمة قد تكون حياة لشخص لا نعرفه”.
لذلك أكتب دائمًا وأنا أضع في قلبي فكرة أن قارئًا ما قد يجد في حرف واحد سببًا ليبتسم أو ليستمر.
11. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل كان اللقاء مُلهِمًا؟
الأسئلة كانت مرآة أعدتني إلى نفسي وإلى بداياتي، ومنحتني فرصة لأتأمل طريقي من جديد.
كان لقاءً دافئًا وملهمًا، وأتمنى أن يصل هذا الدفء إلى كل من يقرأ الحوار.
سارة سامي تكتب لتُضيء العتمة، وتُربّت على قلب القارئ بكلمة قد تكون حياة.
انتهي اليوم حوارنا داخل سطور الرجوة، مع إحدى ثمار _دار واحة الأدب_ التي ترعى الإبداع العربي.
![]()
