...
Img 20250929 wa0020

الصحفية: رحمة سُليمان

في عالم الأدب، تبرز أسماء شابة تُثبت أن الإبداع لا يعرف عمرًا، وأن الكلمة قادرة على أن تُنبت المعنى في كل قلب. في هذا الحوار، نلتقي الكاتبة السورية شهد أحمد إبراهيم، التي بدأت رحلتها الأدبية منذ الطفولة، لتصبح اليوم صوتًا أدبيًا واعدًا، ومدربة ملهمة لعشرات الفتيات. معنا اليوم موهبة جديدة من دار واحة الأدب، حوارنا معها يكشف عن ملامح شخصية ناضجة، ورؤية أدبية متفردة.

1. في مستهل لقائنا، هل يمكنك أن تُطلعينا على نبذة تعريفية عنك، تُعرّفين بها القارئ على شخصيتك ومسيرتك؟

يسعدني أن أعرّفكم بنفسي: أنا شهد أحمد إبراهيم، كاتبة سورية من مواليد 2006. بدأت رحلتي مع الكتابة منذ سن التاسعة، وكانت أولى محاولاتي رواية بعنوان “أبديتي الصغيرة”.

انضممت لاحقًا إلى فرق ومنصات أدبية مثل سيريوس، استكانة الكتاب، طريق حلم، وأترجة الأدب، مما ساهم في تطوير أسلوبي ونشر كتاباتي في صحف إلكترونية ومؤلفات جماعية.

عملت كمدربة كتابة في أكاديمية شغف، ودرّبت أكثر من 70 فتاة على كتابة الخواطر والقصص والروايات.

أنا طالبة في قسم اللغة العربية بجامعة اللاذقية، ونُشرت أول رواية لي بعنوان “ندبة العمر” في ألمانيا. كما أشارك في العمل التطوعي عبر منصة بصمة إبداع، وأقدّم ورشات تدريبية في فنون الكتابة والتدقيق واكتشاف الذات.

2. طريق النجاح لا يُعبّد إلا بالعزيمة والمثابرة. كيف بدأت ملامح موهبتك الأدبية بالتشكّل؟

الكتابة كانت دائمًا وسيلتي للتعبير والتأمل. بدأت ملامح موهبتي بالتشكّل حين وجدت نفسي ألجأ إليها في كل وقت.

أما المحطة الأولى التي شعرت فيها أنني أسير في الاتجاه الصحيح، فكانت انضمامي إلى فريق سيريوس، الذي أدخلني إلى عالم الكتابة الأكاديمية.

3. علمنا بتعاونك مع دار “واحة الأدب”. كيف تصفين هذه التجربة؟

كانت حلمًا قبل أن تكون تجربة. التعامل مع دار واحة الأدب كان مريحًا وجميلًا، وأقدّر جهود فريق العمل كثيرًا.

4. ما أبرز إنجازاتك الأدبية السابقة؟ وأيّها الأقرب إلى قلبك؟

شاركت في كتب إلكترونية، ونُشرت لي نصوص في جرائد إلكترونية، وانتقلت من متدربة إلى مدربة خلال عام واحد.

لكن الأقرب إلى قلبي هو نشر روايتي الأولى في ألمانيا، وحاليًا في مصر؛ لأن رؤية كتاباتي تُنشر في أكثر من بلد هو شعور لا يُوصف.

5. ما هو مشروعك الأدبي القادم؟ ومن أين استلهمت فكرته؟

مشروعي القادم بعنوان “أرض جاسكان”. أنهيت الجزء الأول منه وأعمل على الجزء الثاني حاليًا.

6. ما توقعاتك لردود الفعل حول هذا العمل عند صدوره؟ وهل يحمل رسالة معينة؟

أتوقع أن يترك أثرًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، لأنه يحمل رسالة حول أهمية تقدير ما نملكه اليوم، وضرورة مداواة الجراح حتى إن لم نكن سببها.

7. كيف تتعاملين مع النقد؟ وماذا يعني لك رأي النقّاد؟

النقد بالنسبة لي فرصة للتعلّم. حتى النقد السلبي يمكن تحويله إلى بناء، إذا وُجّه لشخص يدرك معناه جيدًا.

8. لكل كاتب طقوسه الخاصة. هل لديك طقوس أثناء الكتابة؟

لم يكن لدي طقوس خاصة، لكن الإرادة هي طقسي الوحيد، ومن خلالها أكتب أجمل الأعمال رغم الظروف.

9. يُقال إن الكاتب قارئ قبل أن يكون كاتبًا. من هم الكتّاب الذين تقرئين لهم؟ وهل لديك قدوة أدبية؟

أقرأ ما أجده صادقًا وقريبًا مني، بغض النظر عن الأسماء. لم أبحث عن قدوة، فأنا قدوة لنفسي، وهذا ما يدفعني للاستمرار.

10. هل هناك مقولة تؤمنين بها وتستندين إليها؟

أؤمن بمقولة: “ليس للإنسان إلا ما سعى”. لذلك لا أتوقف عن السعي خلف حلمي.

11. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل كان اللقاء مُلهِمًا؟

الأسئلة كانت عميقة وتحترم عقل الكاتب، وهذا بحد ذاته كان مُلهِمًا.

شهد أحمد إبراهيم ليست مجرد كاتبة شابة، بل هي نموذج حيّ للإرادة التي تصنع الحرف، وللشغف الذي يحوّل التجربة إلى رسالة.

انتهي اليوم حوارنا داخل سطور الرجوة، مع إحدى ثمار _دار واحة الأدب_التي ترعى الإبداع العربي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *