الكاتبة أمل سامح
لم يكن حبًّا… لا، لم يكن.
كان وهمًا تقنّع بثوب الدفء، فأدخلته إلى روحي… فاحترقت.
ظننته شمسي، لكنه لم يُنِر طريقي، بل تركني أتخبط في عتمةٍ أعمق من الموت.
علّمته كيف يُحبّ، كيف يلمس الروح دون أن يؤذيها،
لكنّه أخذ الدرس… ومضى إلى غيري.
تركني أتعفّن في صمتي، أبحث عنه في الفراغ، كمن ينادي على صدى اختفى من بين الجبال.
لم أندم على حبّه…
ندمت فقط على أنني سمحت له أن يكون بداخلي، أن يتنفس أنفاسي، أن يختبئ بين نبضاتي.
ندمت على الوقت، على الذكريات، على كلّ لحظة صدّقتها… ثم انهارت كزجاجٍ بارد.
الاشتياق؟
يا لهُ من لعنةٍ جميلة…
يأتي على هيئة دفء، لكنه يتركك مجمّدًا من الداخل.
وإن بكيتُ يومًا، فلن أبكيه… بل أبكي تلك التي كنتها، قبل أن يسرقها مني، قبل أن يُميت قلبي ويُبقي جسدي حيًّا.
فالحبّ لا يقتل،
هو أذكى من ذلك…
إنه يتركك معلّقًا، تتأرجح بين موتٍ لا يأتي، وحياةٍ لا تكتمل.
كأنك روحٌ في البرزخ، ترى كل شيء… ولا تستطيع أن تلمسه.
![]()
