الكاتب د. محمود لطفي
بين دفتر ذكرياتك ذكرى بعينها، حدثٌ بالتحديد استطاع ببراعة تقسيم مجرى حياتك لما قبله وما بعده.
حدثٌ تشعر معه أنك لم تعد نفس الشخص، ولن تعود مهما حاولت مئات المرات.
فلا قلبك تجاوزه، ولا عقلك استطاع أن يعبر حدوده.
آنذاك، تبحث عن نفسك المفقودة، عن ذاتك التي اندثرت وسط أحداث وذكريات لا تنتهي، عن أملك الضائع، وأحلامك التي دهسها قطار الحياة بلا هوادة.
تُكرر محاولات التناسي والتغافل، وتكتسب مزيدًا من الألم، يبدو معه هذا الحدث أو تلك الذكرى وكأنها دائمًا، أبدًا، كانت بالأمس القريب، مهما مرّت الأيام والشهور والسنين.
![]()
