...
Img 20251008 wa0116

 

شعر: حسين العلي

 

سَكَنَ المســـــاءُ وفي المدى نجمٌ سَما

والصَّمتُ بينَ الحــــــرفِ والعينينِ نَمْ

 

وتهادى الليلُ في أردانِ سِحــــــــــــرِهِ

فاهتـــــــزَّ قلبيَ من جـــمالِكِ وابتَسَمْ

 

قالتْ: أتحــــلمُ باللقـــــــاءِ وبي هَوًى؟

قلتُ: وهل يُرجى المنـــــــامُ بلا حُلُم؟

 

قالتْ: ومـــــــن تهوى؟ فقلتُ مُتَيَّمًـــا:

مَن نورُهـــــــا في عُيونِكِ أزاحَ الظُّلَمْ

 

قالتْ: وأبصــــــرتَ النَّدى في مُقلَتي؟

قلتُ: ارتوى قلبي بدمعِكِ حــــينَ هَمْ

 

قــــالتْ: أتــــرنو للنجـــــــومِ بليلِنـــا؟

قلتُ: النجـــــومُ بعينِكِ زالَ بها القَتَمْ

 

قالتْ: أأنتَ شــــــــــاعرٌ؟ فقلتُ مُقِـرًّا:

شِعــري نَدى مِن وجنتَيكِ قد انسَجَمْ

 

قالتْ: أتُعجِبُك الزهــــــــورُ بسحرها؟

قلتُ: بخـــــدِّكِ الوردُ أزهَــــرَ وابتَسَمْ

 

قالتْ: أَتشتاقُ للعصـــــــــافيرِ غِبطةً؟

قلتُ: غناؤُكِ للعُشّــاقِ أصدَقُ من نَغَمْ

 

قـــــــالتْ: أأنتَ في هـــــوايَ مُعذَّبٌ؟

قلتُ: فِداكِ قلبٌ في غرامِكِ قد سَقَمْ

 

قالتْ: أما زالَ الهوى يُؤذيكَ يا قلبي؟

أم تبتغي عدلَ الغـــــرامِ على الوهمْ؟

 

فأجبتُهــــــا: قَسَمًــــــــا بخَطوِكِ إنَّني

مــــــا بينَ شعـــــرِ العِشقِ أنثُرُهُ بَدَمْ

 

قَسَمًـــــــا بنـــورِ الوجهِ حينَ أراهُ لي

وبريحِ شَعــــــــرِكِ إنْ تناثَرَ واحتَدَمْ

 

قالتْ: أحقًّـــــــــا كُلُّ هذا بي أنـــــا؟

فأجبتُهــــــــــا: قَسَمًا بهمسِكِ… نَعَمْ!

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *