شعر: حسين العلي
سَكَنَ المســـــاءُ وفي المدى نجمٌ سَما
والصَّمتُ بينَ الحــــــرفِ والعينينِ نَمْ
وتهادى الليلُ في أردانِ سِحــــــــــــرِهِ
فاهتـــــــزَّ قلبيَ من جـــمالِكِ وابتَسَمْ
قالتْ: أتحــــلمُ باللقـــــــاءِ وبي هَوًى؟
قلتُ: وهل يُرجى المنـــــــامُ بلا حُلُم؟
قالتْ: ومـــــــن تهوى؟ فقلتُ مُتَيَّمًـــا:
مَن نورُهـــــــا في عُيونِكِ أزاحَ الظُّلَمْ
قالتْ: وأبصــــــرتَ النَّدى في مُقلَتي؟
قلتُ: ارتوى قلبي بدمعِكِ حــــينَ هَمْ
قــــالتْ: أتــــرنو للنجـــــــومِ بليلِنـــا؟
قلتُ: النجـــــومُ بعينِكِ زالَ بها القَتَمْ
قالتْ: أأنتَ شــــــــــاعرٌ؟ فقلتُ مُقِـرًّا:
شِعــري نَدى مِن وجنتَيكِ قد انسَجَمْ
قالتْ: أتُعجِبُك الزهــــــــورُ بسحرها؟
قلتُ: بخـــــدِّكِ الوردُ أزهَــــرَ وابتَسَمْ
قالتْ: أَتشتاقُ للعصـــــــــافيرِ غِبطةً؟
قلتُ: غناؤُكِ للعُشّــاقِ أصدَقُ من نَغَمْ
قـــــــالتْ: أأنتَ في هـــــوايَ مُعذَّبٌ؟
قلتُ: فِداكِ قلبٌ في غرامِكِ قد سَقَمْ
قالتْ: أما زالَ الهوى يُؤذيكَ يا قلبي؟
أم تبتغي عدلَ الغـــــرامِ على الوهمْ؟
فأجبتُهــــــا: قَسَمًــــــــا بخَطوِكِ إنَّني
مــــــا بينَ شعـــــرِ العِشقِ أنثُرُهُ بَدَمْ
قَسَمًـــــــا بنـــورِ الوجهِ حينَ أراهُ لي
وبريحِ شَعــــــــرِكِ إنْ تناثَرَ واحتَدَمْ
قالتْ: أحقًّـــــــــا كُلُّ هذا بي أنـــــا؟
فأجبتُهــــــــــا: قَسَمًا بهمسِكِ… نَعَمْ!
![]()
