...
Img 20251011 wa0007

كتبت: مرح حسو

كنت أظن في حياتي أن كل شيء في هذه الحياة له مقاييس معينة ثابتة

واتضح لي مع الوقت أن هناك أشياء طبيعتها تعود لطبيعة الإنسان ونمط شخصيته

فكل إنسان له ميول معين وهذا الشيء يعود لتربيته ووسطه المحيط الذي يعيش فيه وإلى تجاربه بالحياة

كل هذا يلعب دوراً في بناء معتقداته ومبادئه وتوجهاته

فالبشر مختلفة بطباعها وهذا الاختلاف ليس باختلاف سلبي

بل بالعكس يجعلنا هذا الاختلاف نتمتع بحياة متوازنة

ومتنوعة

وكل إنسان له وجهة نظر معينة ويرى نفسه بمكان معين

فلا بأس إن اهتمت الأنثى ولو بشكل مبالغ بجمالها وبشرتها وآثرته على أشياء أخرى ليست أساسية في هذه الحياة

فهناك كثير من التفاصيل والأمور الفرعية

بعض من الناس لا تبالي لها

بينما البعض الآخر يرتكزون إليها ارتكاز رئيسي في حياتهم

وهذا الشيء ليس بعامل سلبي إن كان لا يؤثر على الحياة المحورية لحياة الإنسان

سواء العمل من أجل الجانب المادي

أو الأسرة من أجل التربية

أو الشريك من أجل مسؤوليته تجاه شريكه

أو طالب العلم من أجل الدراسة

هذه هي الأمور الرئيسية في هذه الحياة

وكل مادون ذلك يأتي بعده

وليس هناك أية مشكلة في الأوقات الثانوية

من ممارسة الهوايات وتنفيذ الميول

فمن الناس من تحب الطبخ وصنع الحلويات

ومنها من تحب الترتيب والتنظيف

ومنها من تحب الكتابة

ومنها من تحب الفن

كل هذه الأمور ليس هناك بها أي مشكلة إن كانت لا تؤثر بالدرجة الأولى على مسؤوليات الإنسان الأولى

فبالعكس هذا الميول لكل إنسان يقدر فيه نفسه ويرى فيه نفسه بشكل مميز ومتفرد

فباختصار

فلا بأس بالاختلاف على الصعيد العام

وليس هناك أية مشكلة إن كنا نقضي وقتاً في عمل شيء معين رغم إن كان هذا الشي لدى غيرنا ليس له أي قيمة أو مكان

فالأهم من ذلك ألا تؤثر رغباتنا التي تحيينا بمارستها على جودة حياتنا على الوجه العام

******

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *