الكاتبة أمينة حمادة
كانت قلوبنا سليمة، حتى دخلت علينا وسائل التواصل الاجتماعي فأفسدتها.
كنا نغزل خيوط الود ليالي السمر، دون منغصات تتلقف العقول يمنة ويسرة.
أحدنا إن التقى بصاحبه، يجالسه حديث شوق ومحبة، أما الآن، فكلٌّ على جواله لا يأبه بما حوله.
أصبحت التهاني والتعازي تُرسل عبر رسالة واتساب ببضع كلمات مقتضبة،
بينما في زمان الخير الذي ولّى، كان أحدهم يسير ليالٍ طوال حتى يصل إلى صاحب الواجب، فيفيه حقه.
كان العلم يُؤتى من كل حدب وصوب، بينما نجد اليوم نقرة زر واحدة تُظهر مئات الكتب.
لا أقول هذا سلبي، لكن الحضور واجب، ومن سمع بأذنيه دون وساطة، فشتّان بينهما.
![]()
