...
Img 20251023 wa0041

 

الكاتبة مريم لقطي

 

أجلس وحيدة أمام نافذتي، تحت ضوء القمر، أحتسي قهوتي السادة، والمرة كمرارة العلقم.

أراقب القمر الفضي الذي ينتشر نوره في السماء، وكأنه يخبر العالم أنه سيضيء دائمًا وأبدًا.

الليل ليلكي، وأنا وحيدة كالقمر تمامًا، النجوم حوله ولكنه وحيد.

رغم سواد الليل الشديد، لا زال القمر يبتسم، وكأنه يخبرني بأن الذبول خرافة، وأنه عليّ المضي دائمًا إلى الأمام.

أراقبه وأنا أتساءل: “ألم تملّ من الوحدة؟ ألن تستسلم أبدًا؟”

فيجيب وكأنه قد سمعني: “من كل جرح ينمو لي جناح، ومن كل ظلام أُولد.”

أدركت حينها أنه وليد الظلام، فكلما اشتدت العتمة، كلما ازداد القمر ضياءً.

القمر وحده من شهد المعاناة، الفرح، الآلام، والابتسامات. وحده من رأى معارك ومعامع الحياة.

شهد قصص الحب منذ بداياتها وحتى لحظة الفراق، وكذلك شهد أحزاني، وكان خير من واساني.

بكيت تحت ضوئه كثيرًا، ركضت كذلك حتى انقطعت أنفاسي.

شهد القمر الفضي على قصة حب جميلة، حيث كانت المثالية، وحيث رقصنا بجنون.

كانت حكاية جميلة تحت ضوء القمر الفضي، واليوم صارت لعنة أبدية.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *